فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 744

أثره في كتاب المفتاح:

لا يمارى منصف في أن أبا يعقوب كان رجلا قادر العقل حاد الذهن واسع الثقافة متضلعا في علوم شتى [1] .

وقد كانت مباحث البلاغة تدرس قبله وكأنها جذاذات من الورق في كل قطعة منها مسألة، ويختلف ترتيب هذه المسائل في الكتب البلاغية كما يختلف ترتيب هذه الجذاذات قبل أن تمتد نحوها يد تنظم وتنسق.

وهذا واضح فيما كتبه عبد القاهر الجرجانى، وفيما نثره الزمخشرى في الكشاف.

نعم، كان هناك احساس بأواصر قوية بين الفنون المتصلة بدراسة

(1) ولد أبو يعقوب يوسف السكاكى في خوارزم سنة خمس وخمسين وخمسمائة للهجرة، وذكر صاحب روضات الجنات: أنه كان في أصول أحد أبويه سكاكى، وذكره بعض من ترجموا له بابن السكاك والسكك المحاريث التى تفلح بها الأرض، وكانت داخلة في صناعة المعادن، وقد أجمع من ترجموا له أنه ظل مشغولا بصناعة المعادن حتى تجاوز الثلاثين من عمره، ثم شغل بالعلم طلبا للحظوة عند السلاطين، ويرع في علوم شتى، منها السحر، والتنجيم، والبلاغة، والنحو، والاستدلال، والعروض، وله مؤلفات أشهرها كتاب المفتاح، وتوفى رحمه الله في سنة ست وعشرين وستمائة، وقيل: في سنة ثلاث وعشرين، وقيل: في سبع وعشرين،. ينظر بحث بلاغة المفتاح دراسة وتقويم، مخطوط بكلية اللغة العربية لكاتب هذا البحث، والبلاغة عند السكاكى للدكتور أحمد مطلوب، ومعجم الأدباء لياقوت، وطبقات الشافعية للسبكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت