فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 744

{هِيَ أَقْوَمُ»} [56] ، وما ذكره من التحليلات لهذه النصوص منقول أو مختصرا من الكشاف [57] .

* * *استعمال العام في النفى والخاص في الاثبات:

بين ابن الأثير في هذا النوع أن الأبلغ في النفى أن تعمد إلى الأعم لأن نفيه يستلزم نفى الأخص، وأن الأبلغ في الاثبات أن تعمد إلى الأخص لأن اثباته يستلزم اثبات الأعم.

يقول: «ومثال ذلك الانسانية والحيوانية فان اثبات الانسانية يوجب اثبات الحيوانية ولا يوجب نفيها نفى الحيوانية، وكذلك نفى الحيوانية يوجب نفى الانسانية ولا يوجب اثبات الانسانية» [58] .

وهذه القاعدة مستمدة من كلام ابن المنير الذى رد به بعض تحليلات الزمخشرى، يقول ابن المنير: «فان نفى الأخص أعم من نفى الأعم فلا يستلزمه ضرورة أن الأعم لا يستلزم الأخص بخلاف العكس ألا تراك إذا قلت: هذا ليس بانسان، لم يستلزم ذلك ألا يكون حيوانا، ولو قلت: هذا ليس بحيوان لاستلزم ألا يكون انسانا، فنفى الأعم كما ترى أبلغ من نفى الأخص» [59] .

ثم يسوق ابن الأثير في هذا النوع أمثلته وشواهده من الكشاف، ويذكر تحليلات الزمخشرى وليس فيها تغيير كبير، يقول: «فالأول وهو الخاص والعام نحو قوله تعالى: {«مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ» } [60] ولم يقل: ذهب بضوئهم

(56) الاسراء: 9

(57) ينظر المثل السائر ج 2ص 204، 205، 206والكشاف ج 1ص 140، ج 4ص 130، ج 2ص 508وما بعدها.

(58) المثل السائر ج 2ص 209

(59) حاشية ابن المنير على هامش الكشاف ج 2ص 89

(60) البقرة: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت