فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 744

القناعة، وأطرد للشيطان، وأبعد من كثير من الفتن، وأضبط للأمر الدينى في الجملة من سكنى حرم الله وجوار بيت الله، فلله الحمد على ما سهل من ذلك وقرب ورزق من الصبر وأوزع من الشكر» [49] .

وقد قرت بلابله في مكة بلقاء الشريف الفاضل الكامل أبا الحسن على بن عيسى بن حمزة الحسنى، فعرف قدره، ورفع أمره، وأكثر الاستفادة منه، وأخذ عن الزمخشرى وأخذ الزمخشرى عنه، ونشطه لتصنيف ما صنف وتأليف ما ألف [50] .

وكان على بن عيسى كما يقول ياقوت: شريفا جليلا هماما. من أهل مكة وشرفائها وأمرائها، وكان ذا فضل عزير [51] وقد أحبه الزمخشرى ومدحه ومدح آباءه:

معاليك والسبع الطباق سواء ... معالى الورى أرض وهنّ سماء

لآبائك الشّمّ الغطارف نطّقت ... خواصرها للخدمة الجوزاء

كواكب في الدهر البهيم طوالع ... إذا ما ادلهمّ الخطب فيه أضاءوا

وأنت لهم نعم النجيب ولم يزل ... لمثلهم تستنجب النجباء [52]

ويقول في كرمه ورعايته له:

وكان ابن وهّاس لجنبى فارشا ... كما تفعل الأمّ الحفيّة لا حقا

ويقول في صنائعه:

ولولا ابن وهّاس وسابغ فضله

رعيت هشيما واستقيت مصرّدا

(49) الكشاف ج 3ص 362، 363.

(50) أنباه الرواة ج 3ص 268.

(51) معجم الأدباء ج 14ص 86.

(52) الديوان: المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت