بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على كل حال، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، أما بعد:
فنهنئ الأمة الإسلامية عامة، والمجاهدين خاصة، باستشهاد شيخ الجهاد في هذا العصر أسامة بن محمد بن لادن رحمه الله.
ونحن -في منبر التوحيد والجهاد- وإن كنا نحزن على مقتل الشيخ وفراقه، إلا أننا لنفرح غاية الفرح لأمرين اثنين:
الأول: أن شيخ المجاهدين أسامة بن لادن رحمه الله قد نال ما يطلبه ويسعى له منذ نحو ثلاثين عاما.
قال الله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171 ) ) [آل عمران] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا) [متفق عليه] .
فشيء تمناه نبينا صلى الله عليه وسلم لنفسه، ثم ناله شيخنا رحمه الله، لهو شيء يدعو للفرح والبهجة، لكل من يحب الشيخ ومنهجه.
ثانيًا: إن استشهاد أسد الإسلام أسامة بن لادن رحمه الله كما أنه حياة له في عليين -نحسبه والله حسيبه- لهو أيضًا حياة للدين الذي قُتل من أجله.
وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر *** به، تلف من إياه تأمر آتيا
وكما قيل:"دم الشهيد نور ونار".اهـ
و قد قيل:"صدق دعوتنا، باستشهاد قادتنا".اهـ