فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1099

موضعين متفرقين بينهما سنة ونصف. ... ولما جاءت أحداث البوسنة كان للشيخ يوسف حضورًا بارزًا مع الأخوة في الدمام وكذلك في كوسوفا حيث ساهم في جمع التبرعات لهم وإفادتهم بما يستطيعه، وحصل أن الشيخ وضع برنامجًا لمدة أسبوعين لكل من أراد الذهاب للبوسنة من اللياقة البدنية وغيرها مما يحتاج إليه قبل وصول أرض البوسنة. ... ثم جاءت أحداث الخبر والتفجيرات التي حصلت بها فسجن الشيخ يوسف وعذب تعذيبًا شديدًا في سجن المباحث العامة بالدمام بتهمة أنه من الذين قاموا به، ويقول عنه الأخوة الذين معه: كنا نراه وهو يحمل على النقالة بعد كل تحقيق من التعذيب الشديد الذي تعرض له حيث ضرب ضربًا شديدًا بالسياط والهراوي ونتفت لحيته الطاهرة وغير ذلك من صنوف العذاب حتى أدت بالشيخ يوسف أن يعترف لدى كلاب مباحث آل سلول أنه هو الذي قام بالتفجيرات .. ... يقول لي الشيخ يوسف رحمه الله: بعد أن مضت علي أيام في السجن من التحقيق والتعذيب الشديد طلبت من الضابط أن أقابل مدير السجن لأنني أريد أن أدلي باعترافات مهمة وفعلًا استجاب لي فنودي علي من الزنزانة وأتوا بي على كنب فاخر في إحدى الغرف ثم انتقلوا بي إلى مكتب المدير الفخم حيث كان حوله الضباط كل بيده قلم ودفتر يريدون كتابة ما أقوله لهم من اعترافات، فلما أجلسوني وأنا مقيد بالسلاسل قال لي مدير السجن ماذا لديك تفضل أدل باعترافاتك .. ... يقول الشيخ فقلت لهم ببرود: أنا أعلم بالإحراج الذي تمرون به من عدم معرفتكم لمن قام بالتفجير ولكن أنا سأتبرع لكم بأن أعترف بأنني أنا الذي فجرت ومستعد لبذل رقبتي ثمن ذلك (ولما سألت الشيخ عن سبب ذلك قال: والله لم نعد نستطع تحمل العذاب لقد كدنا أن نفتن في ديننا فالموت أرحم لنا من هذا العذاب) يقول الشيخ يوسف: ما إن انتهيت من كلامي إلا وألقى مدير السجن بطفاية السجائر الزجاجية على وجهي وقال أخرجوه وأدبوه!! .. ... واستمر مسلسل التعذيب والذي لا وصف له على شيخنا يوسف رحمه الله حتى أذن الله بأن كشف الفاعل الحقيقي للتفجير حسب رواية المباحث يقول لي الشيخ يوسف: أٌتي بي مرّة إلى الضابط وقال لي مُسرًا: أبشرك عرفنا الفاعل الحقيقي وهو ليس منكم بل من الرافضة ولكن لا تخبر أحدًا .. !! ثم أرجعوني إلى الزنزانة. ... ومن يومها انقطع التعذيب عن شباب الجهاد بخصوص قضية التفجير، واجتمع مدير السجن بالضباط وقال لهم: ألبسوا كل متهم سابق في قضية التفجير أي تهمة أخرى حتى يحكم عليه بها!! وفعلًا ألبسوا كل واحد من الأخوة قضية إما تكفير أو نحوها، ثم حكم عليهم من قبل القضاء التشرعي السلولي ... ... بعد ذلك بقي الشيخ في السجن مدة قضى بعضها مع رافضة وكان معهم آية أو سيد وكان الشيخ يوسف يناقشهم ويناظرهم حتى حذر آيتهم بقية الرافضة أي أنها هي توجيه رسائل، ويلزم مراعاة الظروف والإمكانيات لدى التنظيم لهذه الأهداف واختيارها. ... منه ومن مجالسته يقول الشيخ يوسف:"كنت أتظاهر بالنوم فيبدأ آيتهم بالحديث وإلقاء الدرس عليهم فاستمع له حتى أجد الفرصة مناسبة وأقوم وأرد عليه .. وقد انزعجوا منه كثيرًا لأنه كان صاحب حجةٍ قويةٍ وبيانٍ ثم بعد ذلك انتقل الشيخ يوسف إلى سجن جماعي مع أهل السنة وبعد مضي وقت على هذه الحال أضرب الشيخ عن الطعام بسبب أنه يريد سجنًا انفراديًا حتى يتمكن من استغلال وقته ويخلو بربه، فلبي له طلبه ومكث في السجن الانفرادي سنة ونصف أو أكثر وبعدها أفرج عنه ... ... يقول لي الشيخ يوسف: لما سألته عن السجن الانفرادي وهل أصابه الملل؟ ... قال لي بالحرف الواحد: كنت والله لا أجد وقتًا أبدًا حتى أنني لا أغتسل إلا للجنابة و لا أنام إلا قليلًا وكنت أسابق الوقت .. !! ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت