فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1099

وكان وقته في السجن الانفرادي حفظ وقراءة للكتب العلمية، فحفظ القرآن وضبطه وحفظ الصحيحين وانكب على القراءة والمطالعة في كتب أهل العلم، وفي يوم من الأيام قال له الجندي السجان: إنني والله أرأف بحالك وما أنت عليه .. ؟! ... فقال له الشيخ يوسف: أنا والله الذي أرأف لحالك ولتعلم أنه لو قيل لي سيكون اليوم ثمانية وعشرين ساعة فأنا موافق لأنني أبحث عن وقت يا مسكين .. !! ... وذلك أن الجندي استغرب من حال الشيخ في القراءة والإطلاع حيث لم يكن يخرج للتشميس و لا غيره إلا للضرورة حرصًا على الاستفادة بشكل كبير من الوقت .. وكان يقول لي رحمه الله (والله لقد كنت أعيش لحظاتٍ إيمانيةً ولذةً في السجن لا يعلمها إلا الله ولما جاءني البشير بخروجي من السجن صرخت في وجهه من غير شعور: الله لا يبشرك بالخير!! وكان ذلك عن غير إرادتي وإنما لشدة ما أجده من النعيم في السجن والفائدة العظيمة في طلب العلم التي حصلتها في السجن) . ... ولما خرج الشيخ يوسف من السجن واصل علاقته بالجهاد والمجاهدين وبخاصة شيخ المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله.

وجاءت قضية الشيشان وقبيلها أحداث داغستان فوقف الشيخ يوسف وقفة حق معهم وكان يكتب الدراسات الشرعية لموقع صوت القوقاز حيث كتب لهم: ... (هداية الحيارى في حكم الأسارى) و (العمليات الاستشهادية انتحار أم شهادة) وغيرها من الكتابات السياسية كان آخرها موضوع (عملية المسرح في موسكو وماذا استفاد منها المجاهدون) ؟ ... وكان للشيخ يوسف علاقة بالقائد خطاب ومراسلات في الشؤون العسكرية حيث أعطي الشيخ حنكة عسكرية عجيبة يعجب منها كل من جالسة أو قرأ له ... وكان منه أن راسل القائد خطاب بعد انتهاء الحرب النظامية وبدء حرب العصابات حيث اشتدت على المجاهدين الحال فكتب الشيخ يوسف للقائد خطاب ثمانية عشر احتمالًا للحرب وماذا يصنعون في كل احتمال، واستفاد منها القائد خطاب كثيرًا وشكره عليها. ... وساهم الشيخ يوسف في جمع التبرعات للمجاهدين في الشيشان حيث جمع لهم مبالغ طائلة وحصل بينه وبين بعض العلماء مواقف مؤسفة حيث خذلوه أيما خذلان وأذكر منها موقفًا له مع الشيخ سلمان العودة وهو أن القائد خطاب قال للإخوة حينما كان في داغستان أعطونا مليون دولار ونبقى حتى نهاية الشتاء ونصمد أمام الروس .. ... فذهب الشيخ يوسف لأحد الأثرياء فوافق على إعطائه مبلغ 8مليون ريال ولكن بشرط أن يكتب له الشيخ سلمان ورقة أو يتصل عليه فذهب الشيخ يوسف لسلمان العودة ولكن لا جدوى حيث ماطل الشيخ به ثم قال له ما معناه: أنه غير مقتنع بقضية الشيشان أصلًا .. !! ... وهكذا واصل الشيخ يوسف مسيرته الجهادية الحافلة بالتضحيات والعمل الدؤوب الذي لا يطيقه إلا القليل من الرجال. ... واستمرت علاقة الشيخ يوسف بالقضية الشيشانية إلا أنها قلت نسبيًا بسبب انشغاله بقضية أفغانستان وإمارة الطالبان حيث صرف جل وقته في دراسة حال هذه الحركة ومصداقيتها، ثم جاءت الأيام المباركة والتي هدمت فيها أصنام بوذا بأفغانستان فاهتم الشيخ يوسف بذلك كثيرًا وقام بمشاريع الإفطار والأضاحي في أفغانستان ثم اتصل بأمير المؤمنين ووزراء الطالبان وحاول الربط بينهم وبين الشيخ حمود العقلاء رحمه الله، وفي حج عام 1421هـ التقى الشيخ يوسف ببعض وزراء الطالبان الذين أتوا للحج ونسق معهم اتصالًا هاتفيًا بين أمير المؤمنين وبين الشيخ حمود العقلاء رحمه الله وكان ذلك بعد أيام التشريق في الساعة التاسعة مساءً يقول لي الشيخ يوسف: خرجنا من مكة والوقت يداهمنا ولم يكن أمامنا إلا مواصلة السير لأن الشيخ حمود في القصيم يقول: وكنا متعبين فقررت أنا وصاحبي أن يتولى القيادة هو وأنا أرتاح وأنوم ثم بعد ذلك أتولى القيادة ويرتاح هو .. يقول فسرنا وغلبتني عيناي ولم أستيقظ إلا على انقلاب السيارة إثر ارتطامها بجمل سائب فحيل بيننا وبين اللقاء وحدثت للشيخ قصة عجيبة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت