المباحث خلالها ولكنه وبتوفيق من الله خرج قبل أحداث 11سبتمبر بشهر تقريبًا لأمر يريده الله .. ... ولما خرج الشيخ من السجن كان له جهودٌ كبيرةٌ في الكتابة عن الجهاد وتأصيل مسائله والذب عنه وتفنيد شبهات المخذلين والمنافقين وكان يشارك في بعض غرف البالتوك باسم عزام. ... وكان الشيخ رحمه الله منشغلًا بتجييش الشباب وتحريضهم للذهاب إلى أفغانستان للمشاركة في معسكرات التدريب هناك وأخرج أربعة أشرطة صوتية تحث على الجهاد والإعداد منها مادة فقهية مسجلة بصوته رحمه الله .. ... ثم حصل الحدث العظيم في تأريخ أفغانستان وهو اغتيال القائد الخبيث أحمد شاه مسعود فكانت فرحة الشيخ لا توصف وأذكر أنني مررت عليه حينها وقلت له ما الخبر؟ ... فقال لي: إن الشيخ أسامة قال للأخوة: من لي بأحمد مسعود فقد آذى الله ورسوله فانتدب بعض الأخوة أنفسهم لاغتياله واحتساب الأجر والثواب من الله الكريم وحصل ما سمعتم من خبر مفرح .. ... وبعدها حصلت الأحداث المباركة في أمريكا معقل الإلحاد فكاد الشيخ أن يطير فرحًا، اتصلت على الشيخ فقال لي إنه في لقاء مع علماء القصيم حيث حصل ما حصل من نقد بعض العلماء للعمليات التي حصلت في أمريكا .. !! ... ونقل لي ما حصل من مناظرات ولقاءات معهم كان لها الأثر الطيب في تأييدهم للجهاد والمجاهدين. ... وبعدها شرع الشيخ في كتابة كتابه القيم (حقيقة الحرب الصليبية) والتي أصل فيها العمليات الاستشهادية ورد على جميع الشبه المثارة حولها وحث الأمة فيه على النهوض من الرقاد الذي تعيشه، وهو كتاب نفيس في بابه كتبه الشيخ خلال تسعة أو عشرة أيام؟!!
حتى إنه لما وصل للشيخ أسامة قال للأخوة: الظاهر أن الكتاب مؤلف قبل العملية لأنه لا يمكن أن يكتب بهذه السرعة .. !! ... وأنا أشهد بالله أن الشيخ يوسف ما ألفه إلا بعد الحدث ولكنه عكف عليه عكوفًا كاملًا حتى خرج بهذا البحث الفقهي الحديثي الأصولي الذي لا يستطيع أحد الرد عليه. ... وهكذا كان كتاب الشيخ يوسف له بالغ الأثر في تكثير سواد العلماء المؤيدين لعمليات الحادي عشر من سبتمبر لما فيه من تأصيل علمي بأسلوب رصين، وجمع للأدلة من الكتاب والسنة.
ولما فرغ الشيخ يوسف من هذا الكتاب شرع في التعديل النهائي لكتابه (الميزان لحركة طالبان) وانتهى منه ثم نشره. ... وهكذا بدأت كتاباته كالسيل المنهمر تتوالى مشرقة بنور الكتاب والسنة منها: ... دور النساء في جهاد الأعداء والذي طبع بشكل غير رسمي في كتاب باسم عبد الله الزيد. ... ثوابت على طريق الجهاد، حيث كتب جملة منها وهي على حلقات متفرقة.
وغير ذلك من المشاركات التي نشرت في مركز الدراسات والمنتديات العامة في الإنترنت.
وكان من الأمور المؤلمة للشيخ يوسف تخاذل العلماء حتى أنني أذكر لما كنت أتحدث معه عن تخاذل العلماء عن الجهاد تكلم لي بكلام مؤثر ثم بكى .. !! ... وحصلت له بسبب ذلك كتابات وردود كان قصد الشيخ منها بشكل رئيسي الذب عن أعراض إخواننا المجاهدين في الثغور ...