فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1099

اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقاءك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، لقد صدق الله فصدقه الله، طلب الشهادة هنا وهناك ولكنه كان يدعو الله تعالى دائمًا ويقول:"اللهم ارزقني الشهادة في أحب البقاع إليك"سألته ذات يوم وقلت له: ما قصدك بهذه الدعوة؟ فقال لي: أظن أن جزيرة العرب أحب البقاع إلى الله ولعلَّ الله يرزقني الشهادة فيها، ولا أنسى إلحاحه على الشيخ أسامة بن لادن حيث كان يقول للشيخ حفظه الله: أنت تعرف يا شيخ أنني لا أريد أن أُقتل إلا في أرضي جزيرة العرب، فلا ترسلني إلى غيرها والشيخ حفظه الله ما كان يزيد على التبسم ..

رحمك الله يا أبا هاجر يا من أدخلت على قلوبنا السرور والبهجة بنحر هذا الرجس النجس بول مارشال وفاءً بالوعد الذي وعدته الأمة، وأغضت بمقتله رؤوس الكفر بوش وأعوانه ورؤوس النفاق ممن نعق وتكلم مدافعًا عن الصليبين والمرتدين .. لا أنسى تلك اللحظات التي قضيتها معك ونحن في السيارة حينما اعترضت أمامك سيارة الأمن السلولي قبل ثلاثة أيام فانحرفت عنها وتبادلنا معها إطلاق النار فرجعوا على أعقابهم خاسرين، خرجنا من ذلك الكمين بأعجوبة وأنت تلهج بالثناء والحمد لله أن رد كيدهم في نحورهم، كما أنني لن أنسى أبدًا تمنيك الشهادة وشوقك إلى لقاء الله وتحسرك أن فاتتك الشهادة في الوقت الذي وهبت فيه ليوسف العييري وخالد حاج وخالد السبيت وتركي الدندني وتقول لي: الله أكبر ما أسعد هؤلاء حيث قاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا ..

لن أنسى لحظات كثيرة، ومواقف عديدة، سطرتها بصمودك، بشجاعتك، بصبرك ووفائك فرحمك الله رحمة واسعة، وهنيئًا لمن سار معك على طريق الرسل والأنبياء حتى يلقوا الله غير مدبرين .. ويا بؤس من جلس في بيته رهين الدنيا وملذاتها وشهواتها والإسلام يُنتقص عروة عروة وهو لا يحرك ساكنًا ..

رحمك الله يا أباهاجر: رحلت ومعك أسدٌ من أسود الله وليث من ليوث المشاهد البطل الشجاع: فيصل بن عبد الرحمن الدخيِّل الذي شهد مواجهات عديدة وكنت وإياه كفرسي رهان في خدمة هذا الدين أقلُّ المجاهدين نومًا وأكثرهم همًّا، دربتم الشباب فأخرجتم منهم سريَّة القدس وسريَّة الفلوجة وسرايا أخرى نحن لعملياتها على أحر من الجمر ..

لقد رحلتم يا أبا هاجر وقد أبقيتم للأمة خيرًا، وخلفتم ورائكم رجالًا كرامًا أبطالًا أشاوس تنبيك عنهم الأيام القادمة والمعارك القريبة بإذن الله تعالى في أنحاء الجزيرة العربية ..

يا أحباب أبي هاجر ويا أتباع أبي هاجر ويا من تعرفون أبا هاجر إني أقولها شاهدًا لهذا الرجل الكريم وناصحًا أمينًا لكم:"أما أبو هاجر فقد بلَّغ وأما أنتم فدونكم دينكم"

إيهٍ أباهاجر إنَّا على الدرب سائرون بإذن الله فقد قتل من هو خير منك فصبرنا وثبتنا وها أنت اليوم ترحل ومعك رجالٌ صادقون صابرون مجاهدون في سبيل الله لأجل رفع راية الدين وإننا بإذن الله بعدكم ثابتون حتى نلقى الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت