لم يكن أبو أيوب يهتم لزخرف هذه الدنيا كثيرًا وكان لا يملك أحيانًا إلا ثوبًا واحدًا فتتعطل بعض أعماله لأنه يغسله وينتظر فراغه.
كان رحمه الله قريب الدمعة في بعض المواقف وأذكر أنني دخلت عليه غرفته مرة بعد عودته من أفغانستان وكان يسمع نشيدًا عن الجهاد وإذا هو يبكي، وفي يوم الجمعة الذي قتل فيه رحمه الله كان الإمام يخطب ويعظ ويذكر بالله فتأثر رحمه الله حتى غلبه البكاء.
في يوم الجمعة الموافق للثلاثين من شهر ربيع الثاني عام خمس وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة طويت آخر صفحة من حياة هذا المجاهد البطل بعد اشتباك مع جند الطاغوت في حي الملز ونال ما سعى إليه من سنوات بطلقة غادرة في رأسه وله من العمر ثلاثون عامًا، فهنيئًا له ثم هنيئًا له، وعوض الله المسلمين عنه وعن إخوانه الذين قتلوا معه خيرًا.
فاصل