تخليصه من الأسر أول ما أسر ثم لما لم يتيسر ذلك أرادوا اقتحام المستشفى الذي يرقد فيه وفك أسره لولا أن المعلومات عن مكان وجوده لم تكن متوفرة لديهم حينها.
ومن المواقف التي تجلت فيها شجاعته حادثة السويدي الأولى حيث حوصر الإخوة بثلاث دوريات وفيهم أبو أيوب وأبو هاجر وعبد الإله العتيبي وعلي المعبدي رحمهم الله فلما رفع العساكر أسلحتهم في وجوه الإخوة بادرهم أبو هاجر بالرماية ثم اشتبك معهم أبو أيوب بمسدسه فقتل اثنين وإذا هو بالثالث يطلق النار على أحد الإخوة في السيارة ثم يضربه بعقب المسدس على رأسه فأطلق عليه النار من بعيد ولكنه لم يتأثر واستمر في ضرب الأخ فاقترب منه أبو أيوب حتى وضع المسدس على رأسه ونفض رأسه بطلقة فأرداه قتيلًا.
ومن مواقف ثباته ورباطة جأشه ما كان منه في استراحة الأمانة لما بدأت الدوريات في تطويق المنطقة وحصار الاستراحة أمر الإخوة بالهدوء وأن يضعوا أغراضهم في السيارة ولا يدعوا منها صغيرًا ولا كبيرًا ثم أجرى اتصالًا بأبي هاجر وأبلغه بالوضع، فلما انتهى الإخوة من حمل الأغراض أمر شخصًا بقيادة السيارة وأمر ثلاثة بالتغطية ثم فتح باب الاستراحة وبدأ بالرماية على الدوريات ثم أمر بخروج السيارة.
ومن مواقف الشجاعة والثبات لأبي أيوب موقفه في مداهمة حي الفيحاء فحينما علم الإخوة بالتطويق قام هو بتوزيع الموجودين إلى مجموعات وقسم المهمات على المجموعات وأوعز بالمبادرة بالاشتباك وسرعان ما بدأ المصابون يحملون إلى المنزل والإخوة هذا يسأل وهذا يستفسر ماذا نفعل بفلان؟ كيف نسعف فلانًا؟ فكان يرتب الوضع ويوجه هذا ويرشد ذاك إلى أن خرجت السيارة التي فيها العائلة بسلام وخرجت سيارة أخرى فيها بعض المصابين وكان يغطي عليهما أثناء الخروج فلما اطمأن على خروج العائلة وبعض المصابين طلب من الإخوة إحضار سيارة ثالثة لنقل من بقي من المصابين وفعلًا تم نقل البقية ثم خرج أبو أيوب ومن بقي معه في البيت فمشطوا الشارع حتى اطمأنوا لإسكات نيران العدو وخلو الشارع من الخطر فخرجوا وانسحبوا بسلام.
من مظاهر حرص أبي أيوب على إخوانه حرصه على تسليحهم حتى قبل أن يعمل في التنظيم فكان يعمل في تجارة السلاح فترة من الزمن فإذا باع على شخص وعلم أنه مجاهد أو يريد التسلح ونحو ذلك لم يأخذ عليه مكسبًا، فكنت أكلمه في ذلك وأقول له لو أخذت مكسبًا يسيرًا على القطعة الواحدة لاجتمع لك اليسير مع اليسير فصار كثيرًا تستفيد منه فكان يقول: لن أتكسب من وراء إخواني إلا إذا اضطررت لذلك أو إذا بعت على من يريد التكسب والتجارة، وكان يقول: دع الأمة تتسلح، فلو حصل غدًا ما حصل دافع الناس عن أنفسهم وأعراضهم ودينهم.
ومن وجوه حرصه رحمه الله حرصه على الجرحى بالتخفيف عنهم بما استطاع بدءً بالكلمة وانتهاء بالسعي لتوفير ما يحتاجونه من تجهيزات طبية وأطباء ونحو ذلك.
ومن مظاهر حرصه على إخوانه حرصه على المتعاونين يمحضهم النصح ويتتبع أحوالهم فإذا شك بإمكانية تعرض أحدهم لسوء طلب منه أخذ الاحتياط بحسب الوضع أو الالتحاق بالخلايا مباشرة , وكان يرافق بعض المتعاونين أحيانًا حين يقومون بقضاء بعض المصالح للمجاهدين على شكل حماية لهم في حال تعرضهم لأي اشتباه أو مواجهة.
ومن مظاهر حرصه اهتمامه بقضية العمارية فكان يتحسس أخبارنا ويطلب من بعض الأشخاص أن يبحثوا في تلك المناطق علهم يعثرون على أثر
دخل أبو أيوب رحمه الله عملية المحيا ولم ينم قبلها لأربع وعشرين ساعة، ولم يعط نفسه دقيقة راحة قبل العملية، وكان أحيانًا لا ينام إلا القليل من الليل ربما كان هذا القليل ساعة أو ساعتين ثم يصحو مع الفجر ويذهب لينجز أعماله ولا تثنيه قلة النوم عن ذلك بل كان يتناول الشاي الأخضر الثقيل حتى يساعده على مواصلة العمل وكان يقول: لو نام الإنسان وأكل كما يريد لما قدم لدين الله شيئًا.