بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الأمة الإسلامية المباركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله ربّ العالمين الذي كتب القتال على هذه الأمة واتخذ منها شهداء مقبلين غير مدبرين، والصلاة والسلام على من قال: (كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ) . رواه البخاري ومسلم
وبعد:
نُباركُ لتنظيمِ القاعدة وللملا محمد عمر ولأمراء الجهاد ولسلسلة الموحدين في هذا الزمان استشهاد الأبِ الحنون والشيخِ الأسيف والمجاهدِ القوي أسدُ الإسلام وناصرِ الحق ومذلِ الصليب وقاهرِ عُبّاده أمير تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله وأعلى منزلته وجمعه مع الأنبياء والصالحين.
قال الله عزّ وجل:
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} آل عمران146
هذا هو حال الأنبياء والربانيين جهاد وصبر وشهادة في سبيل الله، هذه هي سنة الدعوات، فإنّ مسيرة الجهاد بحاجة للتضحية والفداء كي تستمر وتنضج ثمارها وتؤتي أكلها، إنّ شجرة الإسلام لا بد أن تُسقى بالدماء وأزكاها تلك التي تُسارع بنمو ثمارها هي دماء القادة وأشلائهم، لأنّ الكلمات ستبقى كلمات مهما كانت فصيحة ومزخرفة ولكن إن سُقيت هذه الكلمات بالدماء الطاهرة أصبحت حيّة وعاشت بين الأحياء عندها يتحول الخوف عند عموم الناس إلى شجاعة فيُقبلون على الجهاد بكل جوارحهم.
يا سيدَ شهداء هذا الزمان لقد فرح اليهود وعُباد الصليب والمشركين والمنافقين بقتلك، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلُ على إيمانك العظيم وجهادك الطويل الذي أرعبهم طيلة هذه السنوات لله درك من شيخ يفرح طواغيت الأرض بموته، ولكن في نفس الوقت حزن وبكى الملايين من المسلمين والمستضعفين على فراقك فأنت القدوة لهم في زمن الإمعات زمن