الرويبضات زمن الجاهلية الجديدة، فأنت يا شيخنا كما قدّر الله لك أن تكون سببًا في انقسام النّاس إلى فُسطاطين في حياتك فقد انقسم النّاس فُسطاطين بعد مقتلك لله درك على هذه الهمة العالية فأنت يا شيخنا رجل صادق ركل الدنيا بقدميه واشترى الآخرة.
واليوم تُطوى صفحة مشرقة أسطرها كُتبت بمداد الدم وكلماتها رُسمت بنور اليقين، اليوم كُسر سيفًا لطالما كان يُدافع عن هذه الأمة لقد مضى شيخنا الأسد الهصور كما يمضي البواسل بين قراع الصوارم فهذه هي حياة الرجال
ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيل المُنا
أيها الإخوة الموحدون: إنّ الشيخ الشهيد ليس شخصًا عاديًا بل هو مشروع خلافة، وليس فردًا واحدًا فهو يُمثل أمة كانت بالأمس القريب تعيش فوق القمم، وهو ليس كلمة بل راية حق، رحمك الله يا راية المجد يا من رفعت رؤوس هذه الأمة إلى السماء بجهادك وتضحياتك ومالك ونفسك.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} البقرة218
ونقول لأمريكا الصليبية وحلفائها الملعونين كما قال تنظيم القاعدة في بيانه الأخير:
(ولنُبِرَّنَّ قسمَ الشيخ أسامة رحمه الله: فلن تنعم أمريكا ولا مَن يعيش في أمريكا بالأمان حتى ينعمَ به أهلنا في فلسطين، وسيستمر جنود الإسلام جماعاتٍ ووحدانا يدبِّرون ويخطّطون بغير كلل ولا ملل ولا يأسٍ ولا استسلامٍ ولا خورٍ ولا فتورٍ حتى تُرموا منهم بداهيةٍ تُشيبُ الطفلَ من قبلِ المشيبِ.!) ..
لقد فضحتَ القيم الإنسانية عند أمريكا بعد موتك يا شيخنا الحبيب فهم رفضوا أن يدفنوك في باطن الأرض مع أنّ الأرض تبكي شوقًا كي تضمك لحضنها الدافئ، فقرروا ومن غير تفكير ان يُلقوك في عمق البحار ولكنّ مكرهم انقلب عليهم ولله الحمد والمِنة.
يا مَن علا في الناسِ قدرُكْ ... ما ضرَّ أين يكونُ قبرُكْ
في البر أو في البحر أو ... في الجو .. عند الله سرك
فالبحرُ مثلُك مؤمنٌ ... بالله ربًا ليس يُشرِكْ
والبحرُ يملُكُه الذي ... مَلَكَ الدُنا وإليه أمرُكْ