فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1099

وما أن أعلن هذا حتى سارعت ابريطانيا العَجوز الماكرة المنطوية على أخبث وأنتن أنواع العداء والكره الصليبي المتوازن ضد الغرب والمسلمين، إلى تأييده المعهود منها منذ زمان وتتابعت الدول الأروبية عن بكرة أبيها في التأييد والمساندة والمشاركة الفعلية، وأعلن بوش فيما أعلن أن المسؤول الأول عن الإرهاب في العالم هو أسامة بن لادن (السعودي المنشق) كما يُسميه إخوانه العرب المنافقون، وهو الذي فجر كذا واغتال كذا وهو وراء كل المصائب التي حلّت بأمريكا، هكذا في سلسلة اتهامات لا حد لها تمليها الغطرسة النصرانية والهيمنة الأمريكية التي تُمارسها أمريكا على العالم دون أن تجد في العالم من يقف في وجهها ويقول لها: لا، إلا القائد المغوار والبطل المؤمن أسامة بن لادن اليمني الأصل النجدي المولد والنشأة الذي حارب آل سعود البلاء الماحق الذي ابتلى الله بهم -وله الحكمة البالغة- الحرمين الشريفين، ومكَّنهم من ثروات الأرض الإسلامية المباركة فاحتجنوها لأنفسهم وأطلقوا فيها يد السلب والنهب لليهود والنصارى من أمريكا وأوربا على مرأى ومسمع من العالم افتياتا على الله واجتراءا على عصيانه، وخلافا على أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بإخراج اليهود من جزيرة العرب وعهده أن لا يبقى دينان بها، وتمادى هؤلاء الطغاة في غيّهم وكشف الله سوآتهم فيما يُسمى بحرب الخليج فظهروا على حقيقتهم أمثلة متناهية في الخيانة والجبن والتفاهة والحمق، فانتهزت أمريكا وابريطانيا ومن معهما الفرصة الذهبية، وأطبقوا على الخليج العربي بخيلهم ورَجلهم يُوهمونهم أنهم حُماتهم من خطر صدام حسين وخطر إيران المتربصة بهم، وانتهت الحرب وسيطر الأعداء على منابع البترول والغنيمة الكبرى والأولى في حساباتهم، ومدو سلطانهم على نظام البهائم المدجّنين واستمرت الحال كذلك إلى أن وقع حادث التفجير الضخم المشار إليه في واشنطن ونيويورك وهلك تحت الأنقاض آلاف وشرد آلاف، وجُنّ جنون بوش وفقد صوابه فأعلن أن أسامة من وارء كل هذا وطالب الحكومة الإسلامية الوحيدة في الأرض الآن المسماة (حكومة طالبان -أيّ الطلبة) بأفغانستان وهي الأوية والمضيفة لابن لادن بتسليمها إياه، فاسشارت علماءَها وهُم أزيد من ألف خير من تحت أديم السماء، فأفتوا موفقين بعدم جواز تسليمه للأعداء ما لم تثبت إدانته ثبوتا شرعيا فإذا ثبت حاكموه طبق الشريعة الإسلامية، فأعلنت أمريكا وحلفاؤها وهم جميع الأوربيين والمسلمين (أعني ما يسمى بالدول الإسلامية) والمراد بها الأنظمة دون شعوبها المغلوبة على أمرها، الحرب ودخلوها بآلياتهم وما انتجته (ترسانتهم) (الترسانة تحريف لكلمة دار الصنعة) من آلات الدمار من الصواريخ والمدفعية الثقيلة والدبابات وألقوا على المستضعفين الفقراء الجائعين آلاف القنابل والصواريخ ومنها ما هو محرم عندهم في قانونهم ولكنه أصبح الآن واجبا لإلقائه على المسلمين الفقراء الذين يقطنون أفقر دولة الآن على وجه الأرض، وقد مر الآن على بدء العدوان أكثر من أربعين يوما (آواخر شعبان1422) وقد سقطت مند يومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت