مدينة مزار الشريف وغيرها من القُرى وقُتلت مآت النساء والأطفال وشارك في الحرب بالدرجة الأولى منافقوا الأفغان الموتورون مما يسمى بتحالف الشمال، وظهر من خيانة الرؤساء والقادة في هذه الأحداث ما يندى له الجبين، ويموت كمدًا وحزنا المؤمن الأمين، وللحديث ذيول، وهذا نص القصيدة بعد البسملة:
1 ... هنيئًا لك النصر الذي أنت نصرُه ... وبُشرى فهذا الليلُ قد لاح فَجرُهُ
2 ... رمَيت وكان اللهُ قبلك راميًا ... فأثلجتَ صدرًا كم تلهَّب حرُُّهُ
3 ... لعل شُعوب الله تكسرُ قيدَها ... لعلَّ، فقد هدَّ الكواهلَ -وزرُهُ
4 ... فَذُق دعوةَ المظلوم من فوق سبعة ... نجدْ طَعمها شهدًا ويَهنيك مُرٌّه
5 ... وجرْجر فما أشهى كؤُوسًا أدرتَها ... شُواظا أليم المس يكويك جَمرُهُ
6 ... كذلك أرادتْ أنفس منك بُرءَها ... بسُقم قبيح لا يطبّبُ ضُرُّهُ
7 ... وقف عند ذاك الصَّرح وابْكِ خرابَه ... كأن لم يُطل يومًا ولا سار ذكرُه
8 ... طلول بربع الناطحات فطُف به ... وشِمْ برقَ خُسرٍ قد يُوافيك قَطرُه
9 ... وما تمت البُشرَى لو أنك يومَها ... حضرتَ، ولكن يحرس الذئبَ ذُعرُه
10 ... فسِر ألف مهزوم فيومُك قادم ... ويصبح عيدًا إن أصابك شَرُّه
11 ... فإن يكُ إرهابًا فلا سِلم الذي ... تخلَّف عن مَجدٍ وفاتَه فَخرُه
12 ... فكَم ملأت آهات قومي مَسامِعًا ... وما فجعَتْ قلبًا ولا لان صخرُه
13 ... عصور مآس، محنة تلو محنةٍ ... وتاريخ بغْيّ مُنتنِ الريح سِفرُهُ
14 ... فسل شاهدَ الأيام عند وَعد (بِلْفُر) ... وعن أمر شعبٍ إذ تقرر نحرُه
15 ... فما كان إرهابًا وقد بَشِم الشرَى ... بأشلاء آلاف، وأُتخم قبرُه
16 ... وسوّدت الأحفادُ آمال أُمة ... جريرتُها دينٌ، ولا ذنبَ غيرُه
17 ... ودار زمان ثم هَبّت لدجلةٍ ... زحوف عَداء مظلم الوجه مكرُه
18 ... بكيت لذاك الحي حي مفاخر ... إلى الآن يُدمِي يُوجع القلب أسرُه
19 ... ألم يكُ عسفًا ذاك الضربُ عندما ... بغيتَ ولم ترقُب وأطغاك قهره؟
20 ... فهل يزرعُ الجبار إلا ضغائنا ... إذا اخضرَّ نبتٌ فاسدٌ خاب ثمرُه
21 ... ولا يحصُد الباغي ورودًا، وحرثُه ... سَقاه خبيثُ البغض، والكُره بذْرُه