22 ... (أعِدوا) جموعَ اليائسين بقوة ... هو الحكمُ من رب العباد وأمرُه
23 ... أقيموا من الإسلام ركنَ فريضة ... تُقيموا بها مُلكا يخلَّد ذِكرُه
24 ... ويُبنَى بها العدل ركنٌ ودولة ... رفيعٌ مداها راسخُ الأس جِذرُه
25 ... ولولا دفاعُ الحق صولةَ باطل ... يكافح فيه الشرَّ بالجهد خيرُه
26 ... لما تمم الإنسانُ وجهَ حضارة ... مُزخرفة عنها تفتَّق فكرُه
27 ... ولا نعِمت نفسٌ بأمْن ولا بدا ... لعقلِ شعاع يكشف الجهل نورُه
28 ... أعدوا جموعَ اليائسين لجولةٍ ... فإن لنا وعدًا وقد حان عصرُه
29 ... ألسنا لنصر الله نبذل عُدَّة ... ومن ينصُرِ الرحمن يُسعدْه نصرُه
30 ... فشدُّوا على الكفر الوِثاق وأقبِلوا ... إلى الفتح مَيمونا يؤزَّر ذِكرُه
31 ... ويا روعَة المنصور يرفع رايةً ... يسودُ بها الدنيا وبالخُلد ذُخرُه
32 ... وما أسخف الأذناب كل مقزَّم ... يُمسّح بالأذيال يعوَجّ ظهرُه
33 ... يجفف للأنذال فضلَ غُسالة ... يتيه به فوزًا، فأخزاه فخرُه
34 ... ألا أكرمَ الله العمائمَ واللحَى ... وتيجانَ عز لا يُطاوَل قدرُه
35 ... وأكرمْ بها كالصخر صُلبًا عزائمٌ ... وايمان قوم مُبعَدا العُمق قعرُه
36 ... ووثبة حزم شامخ الأنف باذِخٌ ... وصدق ثبات حيَّر الطودَ سِرُّه
37 ... وصبرًا جميلا، صبرَ طالب غاية ... كأيُّوبَ إذ وفَّى وقد طَاب أجرُه
38 ... وبالنجح هذا السَّعيُ حتى نرى به ... جليلَ عطاء يُكمل القصد برُّه
انتهت القصيدة وهي كما ترى مليئة بالإشارات والمعاني على غموض يكتنف نواحيها، أدَّى إليه تداعى صور معان وتزاحمها على مخيلة الشاعر وهو على كل حال منطو على نبوغ وأصالة زانها إيمان بالله ويقين بما عنده واعتداد بمفاخر السلف.
مع تحيات إخوانكم في
سرية الصمود الإعلامية
رمضان 1430 هـ