نشرتمُ الفجور والرذيلة ... حاربتموا الحجاب والعِماما ...
عاديتمُ التوحيدَ والهداية ... أبغضْتُمُ الصلاة والصياما ...
ناصرتُمُ التنديد والغواية ... ستندمونَ أيَّما ندامه ...
قلوبُكم غلَّفْتُموها رانا ... سَودتموا وجوهَكم سُخاما ...
حاربتُمُ الدعوةَ والدعاة ... فالموعد الحشر لدى القيامه ...
هناك حقا تلعَنون بعضَكم ... ويَعتلي جُنديكم إمامه) [1] ( ...
ويخرَس التعييش والهُتافا ... وكلُّ باغٍ ظلمُه امامه ...
فتَكفُرون بعضُكم ببعض ... وتثبروا وتسكنوا الضِراما ...
سِجّين مثواكم ونارُ جهنم ... تجدوا العذاب بها هناك غراما ...
يالِلندامة إذ تروا أعداءكم ... من جندِ توحيد مضوا قُداما ...
أنصارُ هذا الدين عند مليكِهم ... يجزيهم عن نصرهم إنعاما ...
أنصار هذا الدين يا أنعم بهم ... في مَقعد يعلوا بهم يَتسامى ...
يُعانقون حورَهم في جنّةٍ ... عاليةٍ ليست بها سَآمه ...
لا موتَ فيها ليس فيها تحوُّل ... فالدار عدنٍ واسمُها المقامه ...
وفي الصباح يحمد القوم السرى ... ويحمدوا أخلافهم من لاما ...
يارب فاكشف ما بأمةِ أحمدَ ... يارب جلِّي الغمَّ والغَمامه ...
صلى الإلهُ على الحبيب المصطفى ... ما غرَّدت في غُصْنِها يَمامه
أبو محمد المقدسي
سجن الجويدة نامو
(1) " وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين" (فصلت: 29)