إليها ما يستطيع جمعه من أموالٍ في بداية الانتفاضة الثانية خلال إقامته في مصر, فقرر الشيخ تشكيل جماعةٍ ترفع لواء الجهاد بمنهج سلفي واضح مع بعض من تعرَّف عليهم من مهاجرين وأنصار من طلبة العلم والمجاهدين, فأسسوا جماعة التوحيد والجهاد في بيت المقدس, وارتضى المجتمعون الشيخ أبا الوليد أميرًا للجماعة.
وبعد الإعلان عن انطلاق جماعة التوحيد والجهاد, بدأت مرحلة جديدة من التشويه الإعلامي والابتلاءات والمطاردات استهدفت كل من يثبت انتماءه للجماعة, وذلك من قِبل حكومة القطاع التي شكلتها حماس, وكان الشيخ أبو الوليد المقدسي على رأس المطاردين لأجل دينهم وجهادهم, حيث طُورِد الشيخ فترةً من الزمن نظرًا لصدعه بالحق, واستطاعت حكومة حماس اعتقاله قبل بدء حرب غزة بثلاثة أيام, ومع بدء اليهود لحربهم واستهدافهم لسجن"السرايا"الذي كان بداخله؛ خرج الشيخ من سجنه ليواصل جهاده مع جماعته مطاردًا مرةً أخرى.
خلال فترة مطاردة الشيخ وإخوانه استطاع الشيخ أن يتواصل مع الشيخ العلامة أبي محمد المقدسي (مُنظِّر التيار السلفي في الأردن) , والذي أسرته الحكومة الأردنية مؤخرًا بتهمة دعم حركة طالبان, ومع هذا التواصل اطلّع الشيخ العلامة أبو محمد على منهج الشيخ أبى الوليد، وزكَّاه وزكَّى علمه وجهاده وجماعته, وطالب الشباب الصادقين في قطاع غزة أن يدعموه ويلتفوا حوله، وطلب من أبي الوليد أن يُشاركه في لجنة الإفتاء على موقعه منبر التوحيد والجهاد, فأصبح الشيخ أبو الوليد عضوًا في اللجنة الشرعية بمنبر التوحيد والجهاد مع مجموعة من المشايخ طلبة العلم من مختلف البلدان.
تمكنت جماعة التوحيد والجهاد بإمارة الشيخ أبي الوليد المقدسي من تنفيذ الكثير من العمليات الجهادية ضد اليهود، منها عملية تفجير الجيب الصهيوني قرب مغتصبة"كوسوفيم"مما أدى لمقتل جنديين صهيونيين في يناير 2009، بالإضافة لإطلاق عشرات الصواريخ تجاه المغتصبات اليهودية ظهرت بعضها في إصدارات مرئية صادرة عن القسم الإعلامي للجماعة، وبعد أكثر من عامين من المطاردة والملاحقة والتشويه وسرقة العتاد والسلاح وأسر المجاهدين، وبعد أن كانت حماس قد نشرت صور الشيخ في كافة أرجاء قطاع غزة تحت مُسمَّى (مطلوب للعدالة) ؛ تمكنت حكومة حماس من أسر الشيخ أبي الوليد المقدسي وذلك صباح يوم الأربعاء الموافق 27 من ربيع الأول للعام 1432 للهجرة, الموافق 2 - 3 - 2011، بعد خيانة قام بها أحد أعداء الله المارقين؛ أخزاه الله وعجّل بالانتقام منه، ولا يزال الشيخ فك الله أسره حتى لحظة كتابة هذه السطور أسيرًا في سجون حكومة حماس.
بعض إصدارات الجماعة: