بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي كتب العاقبة للمتقين، وجعل الخذْلان حظّا للكافرين والمرجفين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اقتفى أثره وسار على نهجه وجاهد بجهاده
إلى يوم الدين:
يقول الله تعالى:
"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"
هكذا كان بطلنا - سالم وقاص الصيعري"أبو وقاص الشروري"من أقصى جنوب بلاد الحرمين
كان رجلًا خلوقًا دائم النصح لإخوانه شفوقًا عليهم يحب أن يدخل السرور إلى قلوبهم
كان رحمه الله تعالى صوامًا بالنهار قوامًا بالليل زاهدًا في الدنيا - لم يداهن ولم يهادن - كان صابرا محتسبا يرفض أن يعطى الدنية في دينه فكان شوكة في حلق الطغاة
أراد بطلنا ان يرفق اعتقاده بعمل يرفعه عند الحق سبحانه - فكان طريق الجهاد - طريق ذات الشوكة - طريق العاشقين للحور العين.
خرج رحمه الله مهاجرا في سبيل الله - باحثا عن طريق يوصله لساحات الجهاد - ساحات تغبر فيها الوجوه في سبيل الله
كان هو وأخ له من جزيرة العرب في طريقهم الى الجهاد - عندما القت سلطات آل سلول القبض على رفيق دربه عند الحدود - فك الله أسره ورده لاخوته المجاهدين عاجلا غير آجل ومكن الله لبطلنا أن ينجو من بين أيديهم ويكمل مسيرته ويمضى في دربه حتى وصل الى سوريا عند أحد الإخوة المنسقين ومنه الى لبنان ويسر الله له الوصول الى مخيم نهر البارد في أقصر وقت ممكن ..
دخل أبو وقاص رحمه الله تعالى إلى مخيم نهر البارد في شمال لبنان وهناك تلقى تدريبه الاول على فون القتال في دورة تأسيسية وبقى بين اخوته فترة اخرى ومن ثم