السجن سالت بعض الاخوة الذين خرجوا من سجون الصليبيين عنه سمعت انه خرج من السجن) اهـ.
أما رسائل عمر فلم تصلنا منه إلا رسالتان في فترة سجنه، لم يصلنا غيرها لا قبل ذلك ولا بعده وهذا إن دل على شيء فهو يدل على انضباطه وطاعته لقادته في عدم الاتصال بأحد خارج العراق، ولذلك فالرسائل الوحيدة التي وصلتنا منه هي تلك التي جاءتنا منه في الأسر حيث يقول في أحدها: (فإني الآن في السجن وقد دخلت السجن في تاريخ 31 - 1 - 2004م وقد تم اعتقالي عن طريق الامريكان وقدّر الله أن حكمت سبع سنين وقد بقي لي الآن وأخرج من السجن سنة واحده فقط؛ وانا الآن في سجن الأحداث والسنة في حكم الأحداث ثمانية اشهر، والحمد لله أولاد عمي يأتوا لزيارتي(يقصد إخوانه المجاهدين) وأنا لست نادما على شئ وقد ازدت اصرارًا أكثر عندما دخلت السجن وأول شئ فعلته عندما دخلت السجن أني مكّنت القرآن وبعدها طلبت العلم وبدأت أتفهم الأمور شيئًا فشيئًا وكما قيل: (رب ضارّة نافعة) وسبحان الله مثلنا مع خصومنا كمثل موسى مع فرعون والآن السجون في بلدنا العراق أصبحت أكبر جامعة لطلب العلم لأن الأساتذة يلتقون فيها من كافة انحاء العالم ... ) اهـ.
لله درك أيها الحبيب الغالي لا زلت أذكر وقفتك في وجه من داهموا بيتنا مقنعين مدججين بالسلاح لاعتقال أبيك وأنت ابن الرابعة عشرة، ويومها مدّ كبيرهم يده مختبرا لك أتصافحه! فأبيت وصحت في وجهه: (أنا مثل أبي لا أصافحكم) لقد أغظتهم بها أيْ بني، فكانوا يذكّرونني بها في ساحات التعذيب، بَقِيَت محفورة في ذاكرتهم لم ينسوها لك، كما أنك لم تنس لهم إساءاتهم لدينك ولأهلك وأبيك؛ فأبيت أن تمس يدك أيديهم ..
لله درك خضت كل هذا في ريعان شبابك .. شباب حافل جربت فيه كل أبواب الخير ونلت منها إن شاء الله كل ما تريد .. حفظ كتاب الله والهجرة والجهاد والأسر والقتال والقتل في سبيل الله ..
يا كوكبًا ما كان أقصر عمره ... وكذاك عمر كواكب الأسحار ...
وهلال أيام مضى لم يستدر ... بدرًا ولم يمهل لوقت سرار ...
عجل الخسوف عليه قبل أوانه ... فمحاه قبل مظنة الإبدار ...
واستُل من أترابه ولداته ... كالمقلة استلت من الأشفار