فكأن قلبي قبره وكأنه ... في طيه سر من الأسرار ...
أن يعتبط صغرًا فرب مضخم ... يبدو ضئيل الشخص للنظار ...
أن الكواكب في علو محلها ... لترى صغارًا وهي غير صغار ...
ولد المعزى بعضه فإذا مضى ... بعض الفتى فالكل بالآثار ...
أبكيه ثم أقول معتذرًا له ... وفقت حين تركت ألأم دار ...
جاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري ...
ولقد جريت كما جريت لغاية ... فبلغتها وأبوك في المضمار
جاءتنا الأخبار من العراق الأمس الجمعة تخبر أن عمر قتل مع ثلاثة من المجاهدين في مواجهات في الموصل يوم السبت الماضي .. تقبله الله وأصحابه، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب.
اللهم إن ابني عمر قد خرج عن طيب نفس مني لنصرة الإسلام والمسلمين؛ وقد كان أحب أبنائي إليّ؛ اللهم يا وليّي؛ فاجعلنا من أهل آية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)
اللهم وتقبل فلذة كبدي في الشهداء الأبرار واجمعنا به في فردوسك الأعلى ..
أبو محمد المقدسي
29جمادى الآخرة 1431
من هجرة المصطفى
عليه الصلاة والسلام