الحمد لله رب العالمين، الحمد لله القائل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبي الرحمة والملحمة القائل: (والذي نفس محمد بيده لوددتُ أن أغزو في سبيل الله فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل)
أما بعد:
نَزُفُّ إلى أمتنا المسلمة عامة، وإلى مجاهدي مغرب الإسلام خاصة نبأ استشهاد الأخ المجاهد المهاجر الصابر البطل المرابط/ لقمان أبي صخر، وثلة من إخوانه المجاهدين، في عملية غادرة من أبناء فرنسا وعملاء أمريكا المرتدين، فنسأل الله أن يتقبل إخواننا في الشهداء وأن يجزيهم عنا خير الجزاء إنه سميع الدعاء.
هتفَت بهم ريح العُلا فأجابوا وإلى الوغى بعد التجهُّز ثابوا
مَلَكوا نفوسهُمُ فباعوا واشتروا في الله ما خافوا العِدا أو هابوا
تركوا لنا العيش الذليل وغادروا في عزةٍ ولهم بها إسهابُ
تلك الشبيبة والفَخَار يَحُوطُهم رفعوا لنا بعد الرُّغامِ جنابُ
إن أصبحوا فالخصمُ يرهبهم وإن جنَّ المساء فكلهم أوَّابُ
ألقوا إلى الدنيا تحيةَ عابرٍ ومضوا إلى درب الإباءِ غِضابُ
نبحَت كلابُ العالمين وراءهم وأمامهم كم يستميتُ ذئابُ
حملوا مدافعهم وخاضوا وانبروا والموت يزأر والعرينُ خرابُ
هم علَّموا الأجيال أن صلاحها بجهادها، والباقياتُ سرابُ
هم لَقَّنوا خصم العقيدة درسهم ولَكَم يجادل حوله المُرتابُ
هم نجمة في أُفقنا لمَّا غدا في ظلِّ حامية الصليب ترابُ