فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1099

بسم الله الرحمن الرحيم

هل قابلتم أو عرفتم عن قرب الشيخ عطية الله الليبي؟

أقول: نعم، كان لي الشرف حقيقة في التعرّف على الشيخ الفاضل والأخ العزيز الشيخ عطيّة الله الليبي. وكان أول لقاء لي مع الشيخ عطيّة الله الليبي في بيشاور سنة 1991 ميلادي. تعارفنا هناك وكنت وقتها لم أنضم بعد إلى تنظيم القاعدة، وتعرّفت عليه في مضافات تابعة للقاعدة، ثم بعد ذلك كانت لنا مسيرة مشتركة في العمل الدعوي والعمل التعليمي، استمرّت عدّة سنوات بعد ذلك.

ولما التحقتُ بتنظيم القاعدة في بيشاور في سنة 1991 م كان هو عضوًا في التنظيم وكان معه إخوة آخرون أيضًا من ليبيا ومن غيرها؛ ضممناهم إلى اللجنة الشرعية في التنظيم.

وكان الشيخ عطيّة وقتها في مرحلة التحصيل، ولكنه حقيقةً كان متميّزًا في ذكائه وقدرته على التحصيل واتّزانه واعتداله في أخذه للأمور كلِّها، سواء كانت أمورًا علمية أو كانت أمورًا فكرية، أو حتى أمورًا تنظيمية أو غيرها.

وكان الشيخ عطيّة يرافقني في بعض الأسفار من بيشاور إلى معسّكرات «تنظيم القاعدة» في الداخل، وجبهات التنظيم أيضًا في جلال آباد لتطبيق البرنامج الشرعي والتربوي والدعوي الذي أقرّته اللجنة الشرعية في ذلك الوقت.

ولما سقطت كابل بأيدي المجاهدين وبدأ الاقتتال بين «الحزب الإسلامي» و «أحمد شاه مسعود» وقرّرت القاعدة الخروج من السّاحة الأفغانية والانتقال إلى السودان، كان أخونا عطيّة الله الليبي -رحمة الله عليه- مع مجموعة من الإخوة آخرين قرّرت القاعدة أن ترسلهم لطلب العلم الشرعي في موريتانيا.

كنت في استقبالهم في موريتانيا ورتّبنا لهم برنامج طلب العلم عند بعض المشايخ، وكان عدد الإخوة طلّاب العلم الشرعي لا بأس به؛ منهم إخوة تابعين للقاعدة، ومنهم إخوة آخرون أيضًا كانوا تابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت