فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1099

فمقتل الشيخ أسامة -رحمه الله تعالى، وأسكنه الفردوس الأعلى- لن يغيِّر من موقف المجاهدين شيئًا، ولن يوهن عزيمتهم، ولن يضعف قوتهم بإذن الله عزَّ وجلَّ، بل لو قُتِل قادة تنظيم القاعدة كلُّهم فإنَّ هذا لن يضرَّ دين الإسلام شيئًا؛ لأنَّ دين الإسلام ليس مرتبطًا بشخصٍ ولا بتنظيم؛ ليس مرتبطًا بشخصٍ من الأشخاص، ولا بجماعةٍ من الجماعات، ولا بتنظيمٍ من التنظيمات، فأنا أقول لأمريكا: لا تُمنِّي نفسك (نحن على وشك أن نهزم تنظيم القاعدة) ، فليُهزَم تنظيم القاعدة! وليُقتَل قادة تنظيم القاعدة! وليُقتَل كل أفراد تنظيم القاعدة! ثم ماذا؟! إنَّ المعركة التي تخوضها أمريكا اليوم هي ليست معركةً مع تنظيم ولا مع جماعة ولا مع طائفة، إنَّها معركةٌ مع أمَّة الإسلام، وإن أبت أمريكا إلا أن تُنكر هذه الحقيقة.

إنَّها معركةٌ مع أمَّة الإسلام التي انتفضت واستيقظت وقامت وبذلت وقدَّمت، وما أفراد وأعضاء تنظيم القاعدة إلا أبناء أمَّة الإسلام، من أين نزلوا؟ من السماء؟! هم أبناء أمَّة الإسلام؛ من العرب ومن العجم ومن الترك ومن غيرهم، هؤلاء هم تنظيم القاعدة.

فإذن نحن لا نربط جهادنا بتنظيمٍ من التنظيمات، ولا بقائدٍ من القادة، ولا بطائفةٍ من الطوائف، ولا باسمٍ من الأسماء، ولا بأرض أيًّا كانت تلك الأرض ولو كانت الأرض المقدَّسة، فإنَّ الأرض لا تقدِّس أحدًا وإنَّما يقدِّس المرءَ عملُه، وإنَّما نؤدِّي هذه العبادة ونراغم أعداء الله ونقاتلهم حيثما تيسَّر لنا ذلك، في أفغانستان، في باكستان، في الصومال، في العراق، في الجزائر، في سوريا، في ليبيا، هذا لا يهمُّنا، وإنَّما المهمُّ عندنا أن نسير على طريقٍ يرضاه الله سبحانه وتعالى.

فإذن نقول لأمريكا: لا تُمنِّي نفسك بشيء، قُتِل قادة القاعدة أو بقوا، انتهى تنظيم القاعدة أو لم ينتهِ، فإنَّ المعركة مستمرَّة وإنَّ الحرب بيننا وبينكم باقية، وقد تربَّى على معاني التضحية والشجاعة والبذل والإقدام شبابٌ يحبُّون الموت كما يحبُّ جنودكم الخمر بفضل الله سبحانه وتعالى.

فما قُتِل الشيخ أسامة -رحمه الله- حتى أحيا بكلماته ومواقفه جيلًا من المجاهدين الأبطال الصابرين الثابتين.

-نشيد لمجموعة من الشباب المسلم في ميدان التحرير:

متفائل واليأس بالمرصاد ... متفائل بالسبق دون جياد

متفائل رغم القنوط يذيقنا ... جمر السياط وزجرة الجلاد

متفائلٌ بالغيث يسقي روضنا ... وسماؤنا شمسٌ وصحوٌ باد

متفائلٌ بالزرع يُخرج شطأه ... رغم الجراد كمِنجل الحصَّاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت