رحمه الله- يقول:"والله لو بحثوا في السيارة لوجدوا فيها أشياء نُسجن عليها مدى الحياة، ولكن بفضل الله -عزَّ وجلَّ- وستره مرّت الأمور".
كذلك من الأحداث التي حصلت في العراق كنت أتحدث مع الشيخ -رحمه الله-، وكان كثيرًا ما يودّع الشباب، يقول في بعض الأوقات أتقابل مع الأخ الجديد الذي يدخل إلى العراق، يقول في خلال الشهر يمرّ علينا الكثير والكثير من المهاجرين، ويقول لا أتذكرهم من كثرتهم. فكان الأخ لا يتم أكثر من شهر حتى يُستشهد, فكان الإخوة يُقتلون بسرعة.
وكان الشيخ كذلك -رحمه الله- يقول: كنا في معركة, ودعوت الله -عزَّ وجلَّ- أن يُريني آية، وأن أشم رائحة المسك من أحد الإخوة ولا يشتمها غيري. وفعلًا يقول: في أحد المعارك قُتل أحد الإخوة، ثم أتيت إليه وجدته تخرج منه رائحة المسك, وأنظر إلى الشباب وأقول يا إخوان هل تشتمون رائحة المسك؟ قالوا: لا يا شيخ لا يوجد شيء، قال والله إني لأشتم رائحة المسك من هذا الأخ، فقال الإخوة: يا شيخ ربما يكون الأخ لديه عطر أو شيء من ذلك، قال والله إني لأشتم رائحة المسك، إن رائحة المسك تفوح منه الآن، فالإخوة حاولوا وقالوا والله يا شيخ نحن لا نشتمّ ذلك. فسبحان الله! يقول: فحمدتُ الله -عزَّ وجلَّ- أن أراني هذا الكرامة.
ثانيًا: من القصص المؤلمة التي حصلت، يقول: كنا في أحد المناطق ودخل الأمريكان في أحد الأحياء، ثم اقتحموا بيوت أهل السنة، وحينها كان يوجد بيت فيه امرأة عجوز وابنتها، وكان الشيخ والإخوة قريبين من هذا البيت، يقول: وسمعنا أصوات النساء تصرخ، حينها تكلّمت مع الإخوة وقلت لهم من ضروري أن نخرج ونرى لربما يكون هؤلاء الكلاب يفعلون في المسلمين الأفاعيل، ونكفيهم شرّ هؤلاء الأمريكان.
فخرج مع الإخوة، يقول: بدأنا بالاشتباك معهم ونحن لا نعلم حقيقة ما يحصل في البيوت التي دخلها الأمريكان، وحينما رآنا الأمريكان وبدأت الاشتباكات واشتدّت هربوا وولّوا فارّين. يقول حينما دخلنا بيت هذه المرأة العجوز وجدناها تبكي، فقلت: يا أمي لماذا تبكين؟ فقالت: إن الأمريكان كادوا أن يغتصبوا ابنتي، وحينما أطلقتم الطلقة الأولى ولّوا فارّين، وهذا بفضلكم بعد الله -عزَّ وجلَّ- أن ابنتي لم تُغتصب وأن شرفنا لم يُدنس.
وكذلك له قصص كثيرة جدًا في العراق -رحمه الله-.