سوف أتحدث بإذن الله -عزَّ وجلَّ- عن الشيخ أبي سليمان العتيبي -رحمه الله-، وبعض القصص التي حصلت له في العراق، وبعض القصص التي حدثت له في أرض خراسان، وكذلك سوف أذكر قصة استشهاده -رحمه الله-.
حينما وصل الشيخ -رحمه الله- إلى أرض خراسان في عام 2008 كنا نسمع أن أحد الإخوة من طلبة العلم من أرض الجزيرة وصل إلى خراسان، وكان دائمًا كثير الحديث عن العراق وعن الأوضاع في العراق، وكان -رحمه الله- لا يُخفي شيئًا. ودائمًا كان ينصح الشباب بعدم الذهاب إلى العراق, وأن خرسان خير لكم من هناك في الوقت الحاضر.
وحينما منّ الله -عزَّ وجلَّ- علينا والتقينا بالشيخ -رحمه الله- تحدثتُ معه كثيرًا عن أوضاع العراق ومشاكل العراق، وأن ما يقوله حقيقة، وعما نسمع ويُتداول بين الإخوة عن أوضاع العراق، وكان يقول لي -رحمه الله-:"والله لو ترمي صاروخًا كل شهر على الأمريكان في خراسان خير لك من الذهاب للعراق".
ألهذه الدرجة أن نرى هذا الكلام يخرج من هذا الشيخ؟! ولكن حينما غُصنا معه في كواليس ما يسمى (الدولة) في العراق وجدنا أشياء تشيبُ لهولها الوِلدان، ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
منها قتل المصلحة!!
ثم يقول أصبحنا نخشى من إخواننا أكثر من الأمريكان، وأصبحت السيطرات للقبض على المجاهدين!!
بل وصل الأمر إلى أنهم سعوا في تطليق زوجات المجاهدين بالكذب والتدليس، وهذا غيض من فيض!!
بداية أذكر بعض الأحداث التي حصلت له -رحمه الله- مع الأمريكان:
كان يجيد اللغة الإنجليزية ويتكلم بها بطلاقة، وكان -رحمه الله- يخبئ السلاح في داخل السيارة ويدخل لمناطق تحت سيطرة الأمريكان، وفي أحد الأيام كان في الطريق فوجدوا سيطرة فجأة، فحينما أوقفوه تكلّم معه الجندي العراقي وكان يوجد أمريكان، وكان الشيخ -رحمه الله- لا يُتقن اللهجة العراقية، وكان يقول: الشيعي العراقي له طريقة في الكلام وكذلك السُّني ولذلك يُعرف السني من الشيعي. فالشيخ مباشرة بدأ يتكلم بالإنجليزية، فحينها توجّه الجندي الأمريكي وتكلّم مع الشيخ، فاستطاع بفضل الله -عزَّ وجلَّ- التمويه على الأمريكان وأنه رجل مثقف وأن له مكانة وهكذا، فالجنود العراقيون لا يُجيدون الإنجليزيه ولا يعرفونها، فسمحوا للشيخ -رحمه الله-، حتى سيارته لم يفتشوها, والشيخ -