وممّا صنّف -رحمه الله-:
-جزء في ما جاء في الرقى والتمائم، (وهو مطبوع بدار ابن الأثير بالرياض) .
-جزء في أحكام المولود، (وهو مخطوط) .
-رسالة في موالاة الكافرين، (وهي مخطوطة) .
-شرح مختصر للقواعد الأربع للإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، (وهي مفقودة) .
وكان مع هذا كلِّه -رحمه الله- وهو في ريعان شبابه-مهتمًّا لأمور المسلمين في مختلف بلدانهم، يحزن لمصابهم، ويفرح لفرحهم، وتشغل فِكره قضاياهم. وقد كانت تحدّثه نفسه بالجهاد؛ وهي حال المؤمن الذي يخشى أن يموت على شعبة من النفاق، حتى تتابعت مصائب أهل الإسلام، وعظم تسلّط الكافرين، واحتلالهم لبلاد المسلمين.
وبعد دخول جيش الأمريكيين أفغانستان فالعراق، وفتاوى أهل العلم بوجوب جهادهم، خرج شقيقه الأكبر إلى العراق فقُتل -رحمه الله- شهيدًا بأرض الفلوجة -كما نحسبه-، فزاد حرصه على الجهاد والإعداد له، وطلبُه لأخبار المجاهدين -التي لم يكن متابعًا لها-، ثم خرج إلى العراق مجاهدًا بعد مقتل أخيه بنحو السنة، قبل أن يرى ابنه سليمان الذي كان حمْلًا.
وقد أمَرَه بعض أهل العلم والدراية، باللحاق بالأمير أبي مصعب، فلحِقه وجاهد تحت إمرته، ثمّ نُصّب قاضيًا لما سمّي حينها بـ (مجلس شور المجاهدين) ، ثم قاضيًا لـ (لدولة العراق الإسلامية) منذ الإعلان عنها.
وبعد نحو السنتين انتقل إلى أفغانستان متحيّزًا إلى فئة المجاهدين هناك -كما كان يحبّ أن يعبّر رحمه الله-، فأكرم إخوانُه هناك وِفادته، وأحسنوا ضيافته وأهلَه.
وبعد قرابة ستة أشهر منَّ اللهُ -عز وجلّ- عليه بالشهادة التي كان يسألها ويلحّ في طلبها -ولا نزكّي على الله أحدًا-، وذلك في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وأربعمائة وألف.
ومن عجيب أمره -رحمه الله-، أنه كان يقول قبل مقتله بنحو أسبوعين:"أشعر كأني أمشي بين السماء والأرض"، فاللهم يا ربَّ السماء والأرض اغفر لمحمدٍ أبي سليمان واجعله فوق كثير من خلقك ...