ثم لازم عددًا من كبار أهل العلم في الرياض وحضر دروسَ بعضهم ومجالسَهم، وأفاد منهم، من أمثال الشيخ عبد العزيز الراجحي الذي استفاد منه استفادةً بالغةً، ورافقه في حلِّه وترحاله، وقرأ عليه في العقيدة والفقه والحديث. وكذلك الشيخ عبدالرحمن البراك، وقد قرأ عليه في علم العقيدة وغيره. وقرأ على الشيخ عبدالله بن عقيل -رحمه الله- في الفقه، وأخذ عن الشيخ عبدالله بن مانع الروقي واستفاد منه في علم الحديث وقرأ عليه من (موطّأ مالك) .
وحضر دروس غيرهم من أهل العلم وأخذ عنهم كالشيخ عبدالله بن جبرين -رحمه الله-، والشيخ عبدالرحمن المحمود، والشيخ عبدالكريم الخضير، والشيخ سعد الحميّد، والشيخ عبدالله السعد الذي استفاد من سؤالاته وأشرطته المسموعة كثيرًا.
وقد حضر قبل ذلك مجالس الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- في الطائف، وأخذ بالطائف أيضًا عن الشيخ فايز الصلاح، وقرأ عليه، وكان يستفيد منه إيضاح ما استغلق من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وكان يقول عنه:"إذا عاش هذا الفتى فسيكون له شأنٌ"، وقد قال هذه العبارة غير واحد من مشايخه، {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .
واستفاد شيئًا يسيرًا من بعض أساتذة"كليّة الشريعة"بـ"جامعة الإمام محمد بن سعود"حينَ انتظامه فيها، ثم انتسب بعد ذل؛ لملازمته العلماء.
وكان -رحمه الله- مثلًا في الحرص على العلم، والمثابرة عليه، والانصراف إليه بالكليّة. وكان مهتمًّا بأصل الدين وأمر التوحيد والاعتقاد، وحُبِّب إليه حديثُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد القرآن، فاشتغل به حفظًا ودراسةً، درايةً وروايةً.
وقد اشتغل مع طلبه للعلم بالإمامة وإرشاد الناس والتعليم، بأمر بعض شيوخه له؛ فأمّ جامع"النفل الغربي"، ثم جامعًا بـ"حي العزيزية"، واشتغل قبل ذلك وبعده بالتدريس والشرح، فشرح لبعض طلبة العلم بعض رسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب، وطرفًا من (شرح الطحاوية) ، و (بلوغ المرام) ، و (الدرر البهيّة) للشوكاني، وغيرها.
وعُني -رحمه الله- بالدعوة والرحلة لها في المناطق النائية، شرقًا وغربًا وجنوبًا.
وقد اشتغل زمنًا يسيرًا بالكتابة والتأليف، وكان حريصًا على أن لا ينشر شيئًا قبل إحسانه، وعَرْضه على شيوخه.