الأمريكان أمامي قصفوا بيتي!! قالوا: والله أهلك أحياء، وزجتك كذلك، كلهم أحياء. فلم يصدق إلا حينما أتوا بصوتيات لهم ولأولاده أنهم أحياء، فسبحان الله العظيم!
حياة الجهاد حياة مليئة بالمصاعب والابتلاءات، ولكن مع هذه الابتلاءات تجد حلاوة الجهاد وحلاوة الطاعة، هذه طاعة، الإنسان يتقرّب بها إلى الله -عزَّ وجلَّ-.
أما قصة خروجه من العراق فهي قصة حزينة؛ كان الشيخ -رحمة الله عليه- سُجن عند ما يسمى (دولة) وتم القبض عليه، فحين سُجن يقول: كنت خلاص سلّمت أمري إلى الله. يقول: كان أحد الإخوة يزورني والحمد لله استطعت أن أهرب مع هذا الأخ، وهو الذي أخرجني من العراق ...
كذلك أذكر من القصص حينما وصل إلى وزيرستان أن الشيخ أبا يحي الليبي -رحمه الله- كان يقول:"والله لا أستطيع أن أُفتي وهذا الشيخ بيننا"، يقصد الشيخ أبا سليمان العتيبي -رحمه الله-، يقول هذا الأخ بحرٌ من العلم لا نستطيع أن نفتي وهذا الرجل بيننا.
وأذكر من الأشياء التي أنا رأيتها بنفسي كان للشيخ جهاز لابتوب، وحينما فُتحت شنطة اللابتوب وجدنا رسائل من الشيخ أبي يحيى -رحمه الله- إلى الشيخ أبي سليمان، وكان يكتب فيها يستفتي الشيخ أبا سليمان، وكانت كثيرة جدًا.
كذلك أذكر بعض الأشياء كان الشيخ -رحمه الله- قريبًا من الشباب، وكان يحب أن يبقى مع الشباب وكان يحب أن يتصدّر الخطوط، وتجده دائمًا مع الإخوة المقاتلين، وكان المشايخ يقولون له: نريدك أن تكون في اللجنة الشرعية، وكان الشيخ -رحمه الله- تواقًا لأرض المعارك, وكذلك كان الإخوة في اللجنة الشرعية يُلزمونه بإعطاء الدروس.
وفي يوم من الأيام كان يقول: والله هؤلاء الشباب قمة في التضحية، تستطيع بهؤلاء الشباب أن تأكل الأخضر واليابس.
كان رجلًا عفيف النفس، كان في بعض الأوقات والله لا تجد معه قيمة شراء بعض الحاجيات، وكان لا يشتكي لأحد -رحمه الله-. وفي يوم من الأيام ذهبت أنا والشيخ -رحمه الله- إلى أحد الأماكن فحينما نزل الشيخ اتضح لي أنه لا يلبس حذاء، يعني نزل إلى المحل يريد أن يشتري حذاء، بل فوق ذلك كان الشيخ -رحمه الله- لا يملك قيمة الحذاء -رحمه الله-، بل كان يستدين -رحمه الله- من بعض الإخوة كي يشتري بعض حاجياته ...