فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1099

وان ابنكم قد أصابه من الكرامةِ ما ليس بعدها يقول صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ، لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لاَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلا الشَّهيدَ لما يَرىَ مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخُرى) رواه البخاري, وفي لفظ آخر في البخاري أيضا: (فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرامَة) .

وابشروا واستبشروا بِمنزلةِ ابنكم فإن (الشُّهَدَاءَ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، في قُبَّةٍ خَضْرَاء، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيَّة) والحديث رواه أحمد.

وإني لأشد أن أبا عمر ما تأخر عَن الصف الأول والنبي الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول: (أَفْضلُ الشُّهَدَاء الَّذِينَ إِنْ يَلْقَوْا في الصَّفِ لا يَلْفِتُونَ وجوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ في الْغُرَفِ العُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا، فَلا حِسَابَ عَلَيْه) رواه أحمد.

بل والله يكفيكم أن تعلموا(إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله خِصَالًا:

أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ,

ويُرَى مَقْعَده مِنَ الجَنَّةِ،

وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الإِيْمَانِ

وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ،

وَيَامَنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ,

وَيُوضَعَ عَلَى رَاسِهِ تَاجُ الْوقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

وَيُزوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ،

وَيُشفعَ في سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبهِ)رواه أحمد. فيا لله ما أجملها مِن خِصال! والله لأن أفوز بواحدةٍ مِن هَذهِ الخِصال خَير لي مِن الدُنيا بِما فيها, أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن َيجمعنا بأخينا الحبيب أبي عمر في الفِردوس الأعلى مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت