ليموهان القبر لأنه كان في تلك الفتره أمطار كثيرة مما أدى إلى نزول القبر الأمر الذي ربما يؤدي إلى كشف القبر , ولم تكن هذه الحملة في هذا الوقت بالذات مجرد حملة عادية ككل الحملات السابقة، بل هي إمتداد لعملية اغتيال القائد"خطاب"والله تعالى أعلم، وذلك لعدة أمور منها:
أن السم كان من المفروض أن يكون مفعوله بعد ثلاثة أيام، وهذا ماحصل بالفعل لأمير الحرس فقد تأثر في هذا الوقت وبدأت معه تلك الأعراض من عدم وضوح الرؤية وضيق التنفس على الرغم من أنه لمس الرسالة فقط عندما جمع الرسائل كما ذكرنا آنفًا ولكنه ذهب بعد إصرار الإخوة عليه إلى احد الأطباء المتعاونين معنا في أحدى المدن البعيدة وأخبره الطبيب أن في دمه سم ويجب أن يتعالج بأسرع وقت.
كذلك من تلك الأمور أن الروس عندما أعلنوا عن استشهاد"خطاب"رحمه الله ذكروا تاريخ يوم استشهاده مع العلم انهم لم يتأكدوا من استشهاده إلا عندما وقع الشريط في أيديهم بعد ثلاثة أسابيع تقريبًا - كما سنذكر إن شاء الله تعالى - وهذا الأمر يدل على أنهم كانوا يريدون القبض على"خطاب"عندما يكون عاجزًا عن الحركة من أثر السم، وذلك بعد أن عجزوا ولم يستطيعوا القبض عليه أو قتله وهو بصحته، فكم من المرات حاصروه بآلاف الجنود وفق معلومات أكيدة بمكان تواجده ولكن الله عز وجل يخرجه من بين أيديهم في كل مره سالمًا غانما فله الحمد والشكر , ولكن لكل أجل كتاب.
وبعد إنتهاء التفتيش في تلك المنطقة اتصل بي أحد ألإخوه وقال لي"خطاب"يقول لك تعال بأسرع وقت هو يحتاجك ضروري جدًا ومباشرةً تحركت ووصلت إلى المنطقه التي تركته بها من قبل، وإذا بي اُفاجئ بخبر كالصاعقه نزل علي ولم أصدق أبدًا، ووالله لا استطيع أن اصف شعوري في تلك اللحظات العصيبة، ووالله ما أتذكر أنني سمعت خبرًا في حياتي أشد عليه من هذا الخبر ...
وفي هذا اليوم أعلن الروس مقتل"خطاب"وذلك قبل أن أعرف الخبر بساعة واحدة فقط، وعندما تقابلت مع الاخوة وأخبروني القصة بالتفصيل وشاهدت الفلم وأخذت بقية الرسائل. وكان من بين الرسائل رسالة من الشخصين المتهمين فيها عنوان لهما ورقم تلفون وهذه أول مره يفعلان هكذا!!
ومباشرة أعلنت عدم صحة خبر استشهاد"خطاب"وذكرت للإخوة في المخابرة أن هذا الأمر إشاعات مثل العادة وطلبت منهم أن يخبروا الإخوة الذين في البلد المجاور الذين أرسلوا الرسائل أن"خطاب"يقول لهم أن الرسائل التي أرسلت مؤخرًا لم تصل إليه لأن