رأى القائد أبوالوليد رؤيا أنه يقرأ سورة يوسف فاتصل على أخته فقصها، فقصتها أخته على أحد المعبرين، فأولها أن 12 رجلًا منهم يحاصرون ويخرجهم رجل أعرابي بطريقة عجيبة، وأوصاها أن تخبره أن يخرجوا مثنى مثنى، ولكن قبل أن تخبره بالتأويل حوصر 12 رجلًا أكثرهم قادة، ومرت عليهم 3 ليالٍ وأصابهم جوع شديد حتى أكلوا ورق الشجر، وقتل أحد حرس خطاب، حتى فرج الله عليهم وأخرجهم أبو عمر"يرموك"عن طريق جهاز ماجلان .. ، ثم اتصل أبوالوليد على أخته فيما بعد فأخبرته بالتأؤيل فأخبرها أن الأمر وقع وأن الله نجاهم ..
المحطة الخامسة:
كان متوسط القامة أقرب إلى القصر، وإلى النحافة، فيه سمرة، كث الشعر واللحية حتى في خده وفيها طول ونعومة، وكان أحد شيوخ الصوفية يشبهه فذهب يرموك إليه ورآه!
عيرتمونيَ بالنحول وإنما
شرف المهند أن ترق شفارهُ
لم تكن تهمه الدنيا، كثيرًا ما كان يلبس الجاكيت الطويل وكان أشبه ما يكون بالأخياش، حتى إنه يضحك على نفسه ويقول: إذا جاء المطر لم أستطع حملها لأنها تثقل عليَّ .. ، وكان ربما الثوب الباكستاني، فلم يكن يحب البنطلونات، حتى كان القائد حكيم إذا رآه ورأى أمثاله قال: فشلتونا يا بني عربان ..
وفي مرة قدمت من تركيا ملابس جديدة وأغذية تم إنزالها في المعهد، فأذن القائد حكيم المدني رحمه الله أن يأخذ كل واحد ما يناسبه منها، فجاءوا كلهم إلا رجل أو رجلان: أحدهما أبو عمر"يرموك"، يقول صاحبه: فقلت له: لم لا تذهب فتأخذ؟، فلم يستجب، فذهبتُ إلى حكيم واستأذنته أن آخذ بنفسي ليرموك ملابس وأحذية وأغذية، فأذن لي، فأخذت على مقاسه وذهبت إليه، فأعطيته فأبى، فشددت عليه حتى رضي، فجئته بعد مدة، فأرى القميص على رجل من أصحابه والنعل على آخر والبنطال على ثالث ..
كان يحب العمل، لا يكاد يجلس هكذا، ولا يكاد سلاحه يفارقه في قيامه وقعوده في مسجده ومطبخه، حتى في أوقات السلم، والسلاح حديد ثقيل ربما أتعب البعض فتركه في زمن الحرب .. أما هو فلا ..
وصحبت رشاشي ليطـ
ـربني إذا اشتد اللقاءْ
فيه يجندل كافر
وبه يساس الجبناءْ