لاَ بدَّ منْ ميتة ٍ في صرفهَا عبرٌ *** وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ
قدْ كانَ فيكمْ خير الرّجالِ يسودكمُ *** نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ
صلبُ النَّحيزة ِ وَهَّابٌ إذَا منعُوا *** وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ
مشَى السّبَنْتى إلى هيجاءَ مُعْضِلَة ٍ*** لهُ سلاحانِ: أنيابٌ وأظفارُ
قد كنت حقّا والِينا وسيّدُنا *** وكنت بحقِّ إذا نَشْتو لَنَحّارُ
وكنت من خير من تَأتَمّ الهُداة ُ*** بِهِ كَأنّك عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ *** وَللحروبِ غداة َ الرَّوعِ مسعارُ
حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة ٍ*** شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للجَيشِ جَرّارُ
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ *** آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ
مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ *** ضَخْمُ الدّسيعَة ِ في العَزّاءِ مِغوَارُ
فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ *** جلدُ المريرة ِ عندَ الجمعِ فخَّارُ
طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ*** ضَخْمُ الدّسيعَة ِ بالخَيراتِ أمّارُ
ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ دَهْرٌ *** وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ ورفقة ٌ حارَ
حاديهمْ بمهلكة ٍ *** كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَة ِ القارُ
لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ *** وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ
اللّهم اجزه عن ملّة إبراهيم والمسلمين خير الجزاء اللهم اسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وألحقنا بهم غير خزايا ولا مفتونين
كتبه عبد الله المهاجر مع مشاركة أحد إخوانه