وبعدها بفترة إنضم أبو بكر إلى الإخوة وترك الدنيا وملذاتها وراء ظهره وخرج من بيته إلى الله سبحانه وتعالى، وكان خروجه من بيته خروجا لا رجعة بعده، وكتب وصيته واستعد -رحمه الله- مستعينا بالله وحده.
وأثناء خروجه مع الإخوة ومكوثه معهم كان خدوما لهم بشوشا في وجه إخوانه الذين هم خرجوا أيضا من بيوتهم وتركوا أهليهم و وظائفهم وكل ملذات الدنيا خلفهم. وكان يكثر من إستلام الحراسات وبعض التدريبات، وفي منطقة"أم الهيمان"كانوا"الإخوة"على أهبة الاستعداد للخروج من المنزل بعد ما علموا أن المنزل الذي هم فيه قد أكتشف أمره من قبل جند الطاغوت خدم الصليب.
فأخذوا حذرهم وأسلحتهم وقبيل الاشتباك بنصف ساعة كانوا الإخوة منتشرين في المنزل و فوجئوا بسماع أبو بكر وهو يقول: إنني أشم رائحة طيبة ..
قالوا"الإخوة": لا يوجد شئ!!
قال: إني متأكد من هذه الرائحة وكان لا يشمها إلا هو ...
وسار قليلا حيث مكان الرائحة وفتح بابا كان مغلقا وأشار بيده إلى منزل مجاور للمنزل الذي هم فيه، وقال: من هنا تأتي الرائحة الطيبة .. (وهذا المنزل المجاور هو المنزل الذي سقط فيه أحد الإخوة وقتل -رحمه الله- ..
الأخ: حماد عاشق العنزي (أبو مصعب) تقبله الله ... وبعدها طوق المنزل وحصل الاشتباك وأبلى أبو بكر بلاء حسنا وقاتل قتال الأبطال، ودفع هو والإخوة بحول الله وقوته صولة جند الطاغوت وصدوهم و نازلوهم فلم يستطيعوا دخول المنزل، وبعدها أمر الإخوة بالأنسحاب من المنزل. توجهوا الإخوة إلى إحدى المزارع البعيدة وتحصنوا داخلها وقد استنفر رجال الطاغوت في كل أنحاء المنطقة، وكانت الهيلكبترات تحوم فوق الإخوة ولا تراهم بحمد الله عز وجل.
وبلغت القلوب الحناجر وقالوا"الإخوة": من يحرسنا في الجهة الأخرى من المزرعة؟ وكان المكان خطيرا ..
فقال أبو بكر: أنا أحرسكم. وذهب هو وأحد الإخوة دون تردد. وبعد الإنتقال من المزرعة، إنقسم الإخوة إلى مجموعتين وكان أبو بكر مع المجموعة الأولى، وذهبوا إلى إحدى