ولا أظن أن هناك كتابا للشيخ إلا وقرأه فواز -رحمه الله-.
وهو إحدى ثمرات دعوة الشيخ أبو محمد أن طبقها على الواقع، فجزاك الله يا شيخنا أبا محمد عن الإسلام والتوحيد خير الجزاء، ونسأل الله أن يثبتك على الحق والتوحيد وأن يجمعنا بك في الدنيا والآخرة.
كان أبو الزبير -رحمه الله- بارا بوالديه وكان من أحب أبنائهم إليهم، وهذه خصلة وميزة وجدتها في جميع الإخوة الذين قتلوا. وكان -رحمه الله- من المحبين المتشوقين للجهاد في سبيل الله عز وجل، ولكن لم يجد من يوجهه لقلة من يصدع بالحق في هذه البلد (الكويت) بإستثناء بعض طلبة العلم منهم الشيخ عامر -رحمه الله-.
وكان ظهور رؤوس بعض المنافقين من مشايخ (الأباتشي) وعلماء السوء في ذلك الوقت؛ أي وقت غزو الصليب للعراق، ورغم نعيق هؤلاء المنافقين، ثبت الإخوة الصادقين نحسبهم والله حسيبهم.
وكان فواز -رحمه الله- من الذين يحضرون مع الشيخ عامر لمناقشة والرد على مشايخ السوء، وكان الشيخ عامر يلجمهم في كل مرة، وكان الشيخ -رحمه الله- يطلب مناظرتهم أمام الملأ ليتبين للناس الحق ولكنهم يتهربون من ذلك، وأخيرا أشتكوا للسلطات الطاغوتية من الشيخ عامر وبدأو على إثر ذلك يضايقونه .. !
وبعد إقتحام الصليب بلاد الرافدين بعام تقريبا قرر فواز -رحمه الله- الذهاب للعراق مع الشيخ عامر وبعض الإخوة، وأخذ فواز يستعد ويتجهز ويعد العدة وكان -رحمه الله- مجتهد في إعداد العدة، وقد تدرب على اللياقة البدنية ماهو مطلوب منه في ساحات الجهاد. وأخذ على ذلك فترة من الزمن حتى يسهل لهم طريق ذهابهم إلى العراق، وبعدها فوجئو"الإخوة"بأن الطريق قد أغلق لأسباب أمنية.
ولم ييأس فواز واستمر على ماكان عليه من الإعداد لم يكل أو يمل. وبعدها بفترة عرض عليه الشيخ عامر -رحمه الله- العمل والجهاد ضد الصليبيين وأذنابهم في هذه البلد ..
و وافق فواز على الفور، وفرح فرحا شديدا وشد على نفسه في الإعداد. وعندما أراد الإخوة الإختفاء للبدء بالعمل كتب فواز -رحمه الله- وصيته بأنه ذاهب للجهاد في سبيل الله، وأوصى والديه وإخوته بكل خير وودعهم بالرسالة وأختفى مع إخوانه.