وعندما انتقل الإخوة إلى بعض المنازل وهو أول منزل انتقلوا إليه، كان فواز -رحمه الله- يخدم الإخوة ويحرسهم، وكان فرحا بهذا الأمر جدا ومتشوقا للشهادة في سبيل الله -عز وجل-.
وبعدما أكتشف أمر المنزل الذي هم به، انتقل الإخوة إلى مكان أخر وإلى منزل آخر وقبل الذهاب إلى هذا المنزل ذهب الإخوة إلى مخيم في البر وجلسوا به بعض الوقت، وكان فواز -رحمه الله- استأجر سيارة حيث أنه لم يكن مطلوبا لأي جهة أمنية.
وكان المكتب بطبيعة عمله قد اتصل على رقم هاتف منزل فواز، وكان الرقم مسجلا في الهوية الشخصية، وأراد صاحب المكتب التأكد من فواز اتصل على المنزل وكلم بعض أهله وكان هاتف المنزل يوجد به كاشف رقم، وأخذ الرقم والد فواز وسأله عن فواز وأبلغه بأنه مستأجر سيارة منه. أخذ والد فواز عنوان المكتب وأبلغ مباحث أمن الدولة بهذا الأمر وسارع جند الطاغوت حماة الصليب لمراقبة المكتب.
رجع فواز إلى المخيم وأبلغ الشيخ عامر بما حصل له بأن المكتب اتصل على منزل والده. ارتاب الإخوة من هذه السيارة وأرادوا إسترجاعها، ولم يعلموا أن والد فواز قد أبلغ المباحث بالأمر وأعطاهم رقم المكتب والعنوان.
قرر الإخوة الأنتقال إلى أحد منازل بعض الإخوة لإيوائهم أي قبل مقتل فواز بنصف يوم تقريبا.
انقسم الإخوة إلى مجموعتين مجموعة ذهبت في الليل إلى المنزل، ومجموعة أرادت التأخر إلى مابعد صلاة الظهر وكان فواز ضمن المجموعة الثانية، وفي نفس هذه الليلة أخذ فواز بالتهجد والقيام بين يدي الله -عز وجل- وكان الوقت شتاء والليلة ممطرة، وأخذ على ذلك حتى أصبح وصلى الفجر مع الإخوة.
نام بعد صلاة الفجر واستيقظ في وقت صلاة الظهر، وصلوا الظهر وقال الشيخ عامر للأخوة: نريد الذهاب إلى المنزل وبعدها نذهب إلى المكتب لإسترجاع السيارة.
ذهب الإخوة إلى المنزل وكانت المجموعة الأولى قد سبقتهم في الليل وجاءوا إلى المنزل قبل صلاة العصر، وبعدها بساعة قال الشيخ سنذهب أنا وفواز إلى مكتب التأجير لاسترجاع السيارة.