فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1099

وقال ناصر خليف -رحمه الله-: أنا سأذهب معكم أقود السيارة الأخرى لكي أخذكم معي بعد ماتسترجعوا السيارة.

وقال فواز لأحد الإخوة قبل أن يأتي إلى المنزل: قل لإخواني الذين في المنزل بأني مسامحهم .. وكأنه مودع -رحمه الله-.

ذهب الإخوة إلى مكتب التأجير وكان عددهم 4؛فواز والشيخ عامر في السيارة المستأجرة، وظايف و ناصر في السيارة الأخرى -رحمهم الله جميعا-.

وعندما وصلوا إلى المكتب وكان الوقت مابين العصر والمغرب، توقف فواز والشيخ عامر أمام المكتب بسيارتهم المستأجرة، وظايف و ناصر ركنوا سيارتهم بعيدا عن المكتب وجلسوا بها. نزل فواز والشيخ عامر إلى المكتب، وكان الموظف جالس على المكتب وكان الوضع هادئ، وفجأة أقتحم مباحث أمن الدولة المكتب، وكان عددهم من 7 إلى 10 تقريبا بينهم ضابط. اشهروا أسلحتهم في وجوه الإخوة وانقسموا هؤلاء إلى قسمين قسم منهم أراد الإمساك بالشيخ عامر، فكان الشيخ يقاومهم وقسم توجه إلى فواز، وكان مع فواز مسدس صغير أخرجه وتبادل معهم إطلاق النار وأصاب فواز أحدهم بساقه وأطلقوا على فواز وأصابوه في منطقة الرأس أو الرقبة والله أعلم، سقط فواز -رحمه الله- على الفور شهيدا بإذن الله -عز وجل- نحسبه والله حسيبه ...

أثناء ذلك كان أحد أسود معارك الفلوجة الأولى الأسد ناصر خليف ومعه ظايف الرفيعي في الخارج، سمعوا صوت إطلاق النار خارج المكتب، نزل مباشرة الأسد ناصر خليف العنزي من السيارة ومعه سلاحه"الكلاش"، وعندما رأى فواز ساقط على الأرض والشيخ عامر يقاوم رجال أمن الطاغوت كبر ناصر وشرع يطلق عليهم النار وقد تسمروا"جند الطاغوت"بأماكنهم عندما رأو ناصر وسمعوا تكبيره الذي أرعبهم قتل ناصر منهم الضابط برتبة ملازم أول وقتل أخر برتبة رقيب أول وأصاب منهم 2 أو 3 تقريبا والباقي سقطوا على الأرض رعبا قبل أن يطلق النار ناصر وأخلص الشيخ عامر من أيديهم بفضل الله وكان قد أصيب الشيخ بكدمات في رقبته وذهب إلى فواز فوجده قتيلا رحمه الله رحمة واسعة، وتقبله الله عنده من الشهداء ...

وكان فواز أول من قتل من الإخوة في هذه الأحداث.

فنعم الأخ ونعم الصديق كنت يا أبا الزبير، ونسأل الله العلي القدير الذي جمعنا معك في الدنيا أن يجمعنا وأياك في جنات النعيم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت