فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1099

وإذا كان المجاهدون يريدون إبقاء هذه الصورة الرمزية لدى الشباب فيجب أن تتوفر في القائد الجديد صفات الحيوية والتواصل الجماهيري المؤثر الذي كان يتمتع به المقرن رحمه الله.

الحقيقة الثامنة:

أن النظام السلولي نفسه مفلس ومفكك داخليا بخلافات الأسرة الحاكمة وتناقضهاتها وعجزها، وفوق ذلك فالنظام يرتكب كل ما يجعله ممقوتا مكروها من قبل الأمة فهو مستمر في سرقة مقدرات الأمة الهائلة ومصر على إفقار الناس وتركهم في عيش البطالة والجريمة والتفكك الاجتماعي ومستغرق في إهانتهم وسجنهم وإذلالهم ومصادرة أراضيهم وأملاكهم ونهب ما في جيوبهم. ثم إن جهازه الأمني في حالة ارتباك وقلق وإحباط وليس لديه ما يدفعه أو يقنعه بالقتال من أجله مطلقا.

ولذلك فإن الأسباب الموضوعية التي تنخر في جسد النظام وتسير به نحو الهلاك لن يغيرها أي انتصار مؤقت أو شكلي يحققه النظام مع الجهاديين لأن السوس ينخر أصل الجذع وستكون مهمة من يسقط الشجرة هي فقط دفعها بقليل من القوة حتى تهوي.

الحقيقة التاسعة:

مع سعة المهمة وشمولية ميدان المعركة ومن ثم التنوع اللانهائي للأهداف في سياق الحرب القاعدية ضد أمريكا وعملائها أصبحت المبادرة دائما بيد القاعدة. ولذلك فالقاعدة بيدها أسلحة كثيرة لم تستخدمها بشكل تام وإن كانت قد حركت بعضها، ولذا سيشهد التاريخ للمقرن بأنه القائد القاعدي الذي رفع أسعار النفط إلى 42 دولارا لأول مرة في كل الأزمنة.

ومن الواضح أن القاعدة ربما تجعل معركتها القادمة - غير ضربة أمريكا - معركة النفط والذي تخطط القاعدة الآن لمنع الغرب من الاستفادة منه أو على أقل تقدير رفع أسعاره إلى مستويات قياسية تحطم الاقتصاديات الغربية. ومن تقدير الله الذي سن وفرض قانون التدافع أن جعل نفطهم الذي يقيم حياتهم بين أيدينا وجعل حمايته أمرا مستحيلا.

ما أريد قوله أن أمريكا تخسر الآن وستخسر في الفترة القادمة هي وأذنابها والمبادرة ستبقى بيد القاعدة وكتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت