ونحن ندرك أن طريق الخلاص من هذا المأزق التأريخي الذي دخلته الأمة هو الجهاد في سبيل الله والتربية الجهادية، وإن عودتها من هذا الضياع الذي تعيشه هو العودة إلى ربها وإقامة شعائر دينها والتمسك بما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
أمة الإسلام ...
لقد خاض الإسلام في تاريخه الطويل معارك ضارية، ودخل المسلمون في حروب كثيرة ضد التآمر الكفري العالمي وخرج الإسلام ولله الحمد والمنة ظافرًا منتصرا ...
ثم كبا الجواد وغفا الأسد في عرينه دهرًا وتربى الأشبال على الإهمال، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير وعادت الأطماع تساور أحلام أعداء الله في اجتثاث الإسلام، يدفعهم حقدهم القديم، وطبعهم اللئيم، فظهرت المؤامرات والمكائد التي استهدفت وجود المسلمين ومصادرة خيرات العالم الإسلامي ومقدراته، وما قضية فلسطين والشيشان وكشمير وأفغانستان والعراق اليوم وغيرها كثير ... إلا حلقات من مسلسل الكفري العالمي على الإسلام وأهله، وما هذه الحكومات والأنظمة التي تحكم بلدان المسلمين اليوم إلا نموذجًا من نماذج العمالة الواضحة والصريحة لأعداء دين الله، من أجل تغييب شرع الله عن المسلمين.
وقد أسست هذه الحكومات أنظمتها وقوانينها على نبذ كل القيم والأخلاق والمبادئ التي جاء بها الشرع؛ إلا نظامًا واحدًا وهو نظام"آل سعود"الذي ما زال يلبس على الناس ويدعي حب العلم والعلماء، وحب خدمة الدين، وأشهد الله على ما أقول إن هذا النظام"نظام آل سلول"ليس من الإسلام في شيء، وإنما هو إدعاءٌ وكذبٌ ودجلٌ على عباد الله، ساعدهم في تثبيت قواعد نظامهم، ساعدهم في ذلك علماء السلطان المخذلين للأمة والخائنين للدين، فهاهم الأمريكان وغيرهم من المشركين، يصولون ويجولون في بلاد الحرمين وكأنها ولاية من ولاياتهم، وها هي قواعدهم العسكرية في كل مكان، وها هي طائراتهم الحربية ودباباتهم ومضاداتهم الجوية وقياداتهم المركزية في أرض محمد صلى الله عليه وسلم ولا كأن شيئًا كان، وعندما تسأل عنهم يقال: هؤلاء جاؤوا من أجل خدمتنا!!!
ويخرج لك في التلفزيون الأمير سلطان ويقول: إنه لا أصل لوجود القوات الأمريكية في بلادنا وإن ما يتناقله الناس من أخبار لوجود قوات أمريكية في بلادنا غير صحيح ... !!
وعندما تأتي للعلماء وتخبرهم بذلك يقال لك: هؤلاء معاهدين لا يجوز إيذائهم ... !!
كيف هم معاهدين يا عباد الله؟ وقد جاؤوا بأسلحتهم ودباباتهم وطائراتهم ومدمراتهم؟