فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1099

فهم حربيون مقاتلون، وقد صرح بذلك وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد عندما زار السعودية قبل أيام بسيطة في آخر زيارة له قال:"إننا نشكر السعودية على ما قدمته لنا من مساعدات وخدمات أثناء حربنا على العراق وإنه لم يعد هناك لزوم للقوات الأمريكية داخل السعودية .."!!

هذا الكلام يثبت بأن ما قاله العلج سلطان غير صحيح، تناقضٌ واضحٌ يدركه الصغير قبل الكبير، فمطار عرعر يكتظ بالجنود الأمريكان، وكذلك القاعدة العسكرية الحربية في الخرج مليئة بطائرات البي 52 وطائرات إف 15 وإف 16 وكذلك المضادات الجوية، وكذلك يا أحبتي المطارات التي لا تعلمون عنها شيئا، والقواعد العسكرية الموجودة في الطائف، وقاعدة القصيم الجديدة، وقاعدة خميس مشيط، وكذلك الموانئ التي فرغت من أجل إدخال مدمراتهم إليها كل ذلك يا عباد الله من أجل ضرب إخواننا المسلمين في كل مكان ...

فالحرب اليوم على العالم الإسلامي، تنطلق من الأرض المباركة التي تعلن للإسلام والمسلمين أنها دولة إسلامية ...

كذبٌ وإفتراء، ودجلُ وكفرُ صريح بما أُنزل على محمد صل الله عليه وسلم، ولكن خاب فألهم، وخابوا وخسروا خسرانًا مبينا، فلقد تنبه شباب الإسلام لهذه الدموية الحمراء التي ابتلاهم الله بها ليمتحن إيمانهم وصبرهم، يقول رب العزة والجلال: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) .

فإلى الذين يؤرقهم جهادنا، ويسعون جاهدين لإسكات بنادقنا، نقول:

"إن جهادنا ماضٍ بإذن الله، وإن أصابعنا على الزناد لن تتوقف بإذن الله عنهم، قتالٌ لا هوادة فيه، قتالنا قتال من يشتاق قلبه إلى لقاء ربه، وهل يهاب المنون من يرجوا لقاء ربه؟ وهل يخشى الوغى من يتربص إحدى الحسنين؟ من يأمل النصر أو الشهادة؟"

إن عزمنا تزيده الأيام وتقويه الانتصاراتُ والكرامات""

وهكذا فإن تاريخ أمتنا الإسلامية قائمٌ على إخلاص النِّية لله سبحانه وتعالى، والتوجه الصادق إليه، وإتباع هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام، وبعد ذلك سترون العجب العجاب، وستنقلب الموازين والحسابات، وستنقلب كل التصورات العقلية والمنطقية، يقول رب العزة والجلال: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) .

إخواني في ملة إبراهيم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت