فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1099

3)السكوت وتناسي الحدث تدريجيا والطنطنة على الإرهاب وبنا القاعدة الأمريكية في باكستان ... وهنا ستفقد أمريكا مصداقيتها بين الدول التي زمجرت وأرعدت في إعلامها أنها ستفعل وتفعل ... !

وهذا التردد الحاصل الآن في القيادة الأمريكية القذرة {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} .. {فأوردهم النار ... } ، هو مصداق لما أخبر به: (نصرت بالرعب مسيرة شهر) [متفق عليه] .

قال ابن حجر: (وهل هي حاصلة لأمته من الرسول صلى الله عليه وسلم بعده فيه احتمال) ، وقال الصنعاني: (فيه خلاف) .

ومن سمع تكهنات الخبيث بوش في احتمال وجود أسلحة وذخائر عظيمة في أفغانستان متراكمة من أعقاب الحرب مع الطواغيت الروس علم خوف الأمريكان لا لم يخطر ببالهم ولا مجرد خاطرة أن يدخلوا برا فما معنى ذلك سوى الخوف الذي قذفه الله في قلوب أعدائنا منا {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} ، {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب} .

ويؤكد ذلك أن أمريكا تحشد ما تحشد لمواجهة مؤمن واحد - الشيخ أسامة - حيث حشدت ما يقارب الستين دولة وأخذت تتسول بين الدول كما صرح حلف الناتو بذلك، لجمع التبرعات لتمويل الحملة ضد أسامة بن لآدن، ولله دره رجل في مواجهة دولة ودولة في مواجهة رجل {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} (الحشر:14) فأي بشرى أعظم من هذه البشرى؟! لعل الإفرازات المزعومة بعد الحدث أنستكم معاشر المؤمنين البشرى القرآنية!

والسؤال الكبير؛ لو كان مع الشيخ أسامة رجل آخر ماذا ستفعل أمريكا اللعينة؟ وكم ستحشد من الدول لمواجهتهما؟!

ويل أمه مسعر حرب لو معه رجال!

كم تحدث الدعاة وكتبوا ردحا من الزمن، وكم نظروا وخططوا ولم نرى منهم صناعة العزة للمؤمن، وإنما سياسة الانحناء للريح إذا واجهتك ومن ثم الإنبطاح ... وما علموا أن من خر صريعا على قامته خير ممن طمرته الريح برمالها وسفت عليه ما سفت وهو منبطح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت