الخير؛ ظهروا على حقائقهم، وزلت أقدامهم، وسقطوا من أعين الناس، ورحم الله من قال: اقتدوا بمن مات، ولا تقتدوا بمن هو حي، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ..
ولقد حزنت على أمتي كثيرًا، عندما قال لي أحد أقاربي: أن كبار المفكرين يقولون بأن هذا العمل - يعني غزوة يوم الثلاثاء المبارك - يقول أن هذا العمل لا يستطيع أن يقوم به المجاهدون والله إني تألمت كثيرًا على هذا المستوى المتدني من الثقة بالله وبنصره، والفرق بيننا وبينهم أعني بمن استبعد أن يكون الفاعل هم المجاهدون، وقال أن المسألة معقدة ولا يمكن لهؤلاء الشباب أن يقوموا بها ...
الفرق هو أننا تعاملنا مع الله فعرفناه، وهم لم يتعاملوا إلا مع عقولهم فلم يعرفوا الله حق المعرفة، وما قدروا الله حق قدره، نحن تعاملنا مع الله عندما استجبنا لنداء الجهاد والإعداد، فلقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالإعداد على حسب الإستطاعة فقال:
(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) وتكفل سبحانه وتعالى بالمكر فقال: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) وقال: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا) .
نحن رأينا كيف أن الريح هي من جند الله وكيف يسخر الله سبحانه وتعالى الطير لخدمة المسلمين المجاهدين، ورأينا الكثير من جند الله، واسألوا أسرى الصرب والكروات في البوسنة والهرسك إن شئتم عن الملائكة التي كانت تقاتل في صف المجاهدين، لم يقل ذلك المجاهدين وإنما قاله أسرى الصرب لدى المجاهدين، فقد نقلت القناة الكرواتية مقابلة مع أحد المقاتلين الكروات أو الصرب قوله:"إنا كنَّا نرى رجالًا يلبسون البياض وكانت أطوالهم من ثلاثة إلى أربعة أمتار كانوا يقاتلوننا على الخيول"!!
فأدركنا أنه ليس علينا أن نبذل ما بوسعنا من وسائل القوة، والباقي يتكفل به الله، وأخونا سنان المكي رجل من رجالات الإسلام، كان مطلوبًا لدى المخابرات الأمريكية ولكن الله أعمى أبصارهم عنه، واستطاع أن يدخل مع إخوانه، فكان ذلك النصر في عقر دارهم ولله الحمد والمنة.
وإني أقول لكل المسلمين، وخصوصا المنهزمين منهم، إن أمتنا بها من الطاقات والقدرات ما الله به عليم، ولا يظنن أحد أن إخواننا الستة الذين كانوا في مستشفى قندهار وأبو أن يسلموا أنفسهم وما استطاعت القوات الأمريكية بالتعاون مع قوات التحالف الشمالي أن يقتحموا عليهم المستشفى، وذلك على الرغم من إصاباتهم البليغة التي كانوا يعانون منها والتي أعاقتهم عن الانسحاب مع باقي إخوانهم، لا يظنن أحد أن هؤلاء عملة نادرة بين المجاهدين كلا فهناك الكثير من أمثالهم فهاهو القائد خطاب يقتل ليأتي من بعده من ندم القيادة الروسية على فعلتها ..