فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1099

إن المبادئ أثمن من الحياة، وإن العقائد أغلى من الأجساد، وإن القيم أعظم من الأرواح، مضوا وقد أناروا لنا الطريق من بعدهم، وها نحن ماضون على أثرهم ولن نخذلهم، وسيمضي إخواننا من بعدنا فلن ترهبنا السجون، ولن ترهبنا كوبا، ولا القتل فهو أسمى أمانينا، وهاهي القافلة تسير مبدؤها التوحيد، ومسلكها الشريعة وغايتها رضى الله سبحانه وتعالى ويطيب لي أن أدعوكم إلى الشهادة في سبيل الله، من أجل إخراج المشركين من جزيرة العرب و إخراج إخواننا من الأسر وإنقاذ المستضعفين من المسلمين وتحكيم شريعة الله بين الناس ....

فإما أن نعيش بظل دين ... نعز به وبالدين الرشيد

وإما أن نموت ولا نبالي ... فلسنا نرتضي عيش العبيد

رابعًا:

ويجب أن يعلم الدعاة بأن التربية النبوية كانت مقتصرة على المنهج الرباني وعلى ضوء ذلك فإن نقد الأشخاص في دين الله وبيان هفواتهم أصغر بكثير من أن يثلم المنهاج أو أن ينحرف الطريق فلم يدع رب العزة والجلال حادثة عبوس النبي صلى الله عليه وسلم في وجه عبد الله بن أم مكتوم الأعمى رضي الله عنه وهو منشغل بدعوة العلية من سادة قريش أنها تمر هكذا فعاتب حبيبه صلى الله عليه وسلم عتابًا شديدًا وأنزل سورة تحمل اسم عبس وذلك لأن بقاء المنهاج سليمًا واضحًا خير من بقاء ألوف يسيرون على منهج منحرف معوج ...

خامسًا:

يجب أن يعلم الدعاة إلى الله بأن البناء العقدي قبل البناء التشريعي لقد ظل القرآن ثلاثة عشر عامًا يشرح لا إله إلا الله ويزرع العقيدة في القلوب وذلك لأن الدين كل الدين قائم على لا إله إلا الله أحكامه وتشريعاته وتفصيلاته كله قائم على لا إله إلا الله ولذلك فإن الذين يظنون اليوم وهم يدعون الناس إلى دين الله أن عرض النظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي أو النظام السياسي يحببهم في دين الله ويدخلهم فيه هؤلاء لا يفهمون طبيعة هذا الدين ولا يدركون ذاتية المنهج الذي يعمل به يجب أن نبدأ بالناس كل الناس لا من جهة تحبيبهم في الفروع إنما من غرس العقيدة في النفوس في أعماقهم يمكن أن يطبقوا كل الشرائع أما أن نحببهم في الصلاة بقولنا أنها رياضة والوضوء أنه طهارة ونظافة وحقوق المرأة أنها عفة وصيانة،، نعم،، هذا جميل ولكنه ليس هو المنهج الصحيح .. جميل أن يعلم المسلم سماحة دينه ولكن بعد أن يسلم الأمر ليس أن يبحث في كل حكم عن حكمة وسوف يورد لك في كل يوم شبهة لأن الأصل غير مثبت جيدًا فهذا المنهج الرباني في التربية هو الذي أخرج لنا جيلا فريدًا من نوعه هو الذي أخرج لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت