فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1099

وقصة هذا الجاسوس مشهورةٌ عند أهل الجزيرة ومما يذكرونه ضمنها أنه آذى أهل بيت من المجاهدين فدعت عليه إحدى عجائزهم أن يميته الله تحت شاحنة فاستجاب لها بمنّه وكرمه.

وكانت هذه المطاردة ليلة العيد، يقول أبو ناصر - رحمه الله - لما اشتدت المطاردة كان معي زوجتي وابني وابنتي، فأمرت أبنائي أن يرفعوا رؤوسهم ويقفوا على أرجلهم في السيارة، لعلّ هؤلاء المباحث أن يروهم فيتركوا المطاردة ولو من قبيل الشيم والمروءة، وإلا فهو رحمه الله معه سلاحه وكان ينوي أن ينزل من سيارته فيقاتلهم.

وبقي ثابتًا على المنهج والطريق حتى استشهد في مزرعة بالقصيم (29/ 5) في أحداث سيأتي ذكرها [1] ، وقد شُوِّهت صورة أبي ناصر - من قبل بعض الجاهلين الناقمين على أهل التوحيد - لأجل تكفيره الطواغيت، وآذوه بألسنتهم ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا ... وكان قد نقلوا عنه أشياء قبل موته رحمه الله بعضها مما لا يثبت، لاسيما وحال الرجل من المطاردة والتخفي ما يجعل التثبت من حاله صعبًا، ومنها ما لا تهمة فيه والصواب فيها معه، ومنها ما يكون قد جانب الصواب فيها - إذ ليس أحد من البشر معصوم إلا الرسل - والله يغفر لنا وله ولجميع المسلمين، وشنعوا عليه ونفروا منه الناس بأنه يُكفِّر ابن باز وابن عثيمين ولم يكن صحيحا عنه، وأشيع أنه كان يكفر عموم المسلمين، وأنه يكفر كل من أخرج بطاقة أحوال، وهذا كله غير صحيح.

رحم الله الشهيد وتقبله ورفع درجته في عليين وألحقنا به في الفردوس الأعلى.

(1) وقصة مطاردته واستشهاده مروية في زاوية (فرسان تحت راية النبي - صلى الله عليه وسلم -) على لسان أحد حراسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت