وكان المباحث قاتلهم الله في وضع الخائف الجبان حيث لم تظهر عضلاتهم إلا بعد أن تأكدوا من قتل الشباب ومن إبطال عمل هذه الأحزمة، عندها أتت الكاميرات لتصويرهم وإظهارهم بمظهر القوي المنتصر، وبعدها أخذوا جثث الإخوة إلى مستشفى الجوف المركزي ووضعت حراسات عند ثلاجة الوفيات.
وقد قام الطبيب الشرعي بتشريح الجثث، وقد أقسم بالله العظيم من رأى جثثهم على أن أشكالهم عجيبة جدا وتشعر بأنهم غير أموات، نحسبهم والله حسيبهم أنهم أحياء عند ربهم يزرقون.
وبعد الواحدة من منتصف الليل يوم الأحد - أي بعد استشهاد الشباب بثلاثة أيام - وفي ليلٍ مظلم، قَدِمَ عسكر الكفر والتنديد إلى المستشفى وقاموا بإخراج الجثث من الثلاجة وذهبوا بها إلى محافظة دومة الجندل ودفنوها هناك.
وقد رأى الشباب في دومة الجندل حركةً غير طبيعية وحراساتٍ عند مقبرة دومة الجندل، وبعد أن هدأت الحركة وذهبت الحراسة ذهب الشباب هناك ووجدوا أربعةَ قبورٍ متفرقة، واكتشفوا أنها قبور الشباب المجاهدين (تركي الدندني، عبد الرحمن جبارة، راجح العجمي، عماش الدوسري) رحمهم الله أجمعين وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، وعندما أصبح الصباح تأكد الشباب من المسؤولين في دومة الجندل بأن هذه القبور هي قبور الشباب المجاهد عليهم رحمة الله.
من المبشرات:
رأى أحد الشباب رؤيا: رأى شابًا يمنيًا وسيم الوجه، فقال له: أخبرني برؤيا؟، فقال اليمني: رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل الموجودين تركي الدندني والذين معه.
وأيضا رأى أحد الشباب رؤيا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه أناسٌ على خيولهم، وتركي الدندني يحاذيهم وليس معه خيل وكأنه غضبان، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأركبه مكانه.
وأيضا رأته امرأةٌ لا تعرفه - أي لا تعرف تركي رحمه الله - كأنه صغير في المهد، فقال لها المعبر: هذا الرجل رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وقد رأى أحد الشباب رؤيا عجيبة قبل مقتل حمزة الشهيد بيوم، يقول: رأيت أني والأخ تركي الدندني متجهان إلى الرياض، وعندما انتصف الطريق قال لي: اذهب إلى حائل، فغيرنا مسارنا حتى وصلنا إلى مكان لا أعرفه، ونزل وإذا به عند أخيه الشيخ المجاهد البطل يوسف العييري رحمه الله وهو مقتول فنزل تركي الدندني وقبّله واحتضنه وبكى، ثم مشى من عنده ا. هـ، وبعد هذه الرؤيا بيوم جاءنا خبر مقتل تركي الدندني رحمه الله.