فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1099

حتى قتل رحمه الله، وبلغ اهتمامه بهذا الجانب أن أرسل لي بمقالين ليلة استشهاده رحمه الله وتكملةً لكتابٍ كان قد اقترب من إكمال تأليفه [1] فكان وقته ما بين الكتابة والتأليف والدروس العلمية والقيام على حاجات إخوانه.

كان رحمه الله يعقد لإخوانه المجاهدين الدورات والدروس العلمية فكان رحمه الله حريصًا على مسائل العقيدة وأمور التوحيد دائم المدارسة فيها كثير التذكير لإخوانه بتدارسها وتعلمها، كما كان حريصًا على السنة متمسكًا بها كثير الملامة على من أعرض عنها أو ضعف تمسكه بها.

كان رحمه الله دائم التمني للشهادة كثير الدعاء بنيلها وكان إذا دعا في الصلاة - وقد كان إمامًا لإخوانه - كان دعاؤه إما بنصر المسلمين أو طلبًا للشهادة وكان يقول لإخوانه:"إني أدعو الله أن ينصر الإسلام والمسلمين ولكني لا أتمنى أن أدرك النصر"فلما سئل: لماذا؟ قال:"إني أرجو ما عند الله فهو خيرٌ مما يأتي مع النصر"وكان إذا سمع أن أحد إخوانه قد سبقه إلى الشهادة زاد تعلقًا بها وتمنيًا وكان قد حضر استشهاد أحد إخوانه مرةً فقال:"ما أسعده .. ليتني مكانه"فجد إليها السير حتى نالها مقبلًا غير مدبر فهنيئًا له الشهادة وما أجمل تلك النهاية.

(1) لعل الله أن ييسر إخراجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت