فيها واهتم بحفظ كتاب الله فحفظ البقرة وآل عمران والنساء ولكنه لم يكمل المشوار حيث يسر الله له طريقًا إلى أرض العزة ومصنع الرجال أفغانستان.
من الجزيرة إلى أفغانستان
كانت الدنيا قد تزينت لأبي أيوب وطابت له ثمرتها فبورك له في تجارته وانفتحت له أبواب الرزق على مصراعيها وهاهو يخطب من عائلة طيبة ويأتيه الرد بالإيجاب ولا يبقى إلا العقد والزفاف وماهو إلا أن يسر الله لأبي أيوب طريقًا إلى أفغانستان فاستقبل الجهاد واستدبر الدنيا بما فيها وبادر بالهجرة إلى أرض الإمارة الإسلامية وترك معي ورقة أقرؤها على أهلي حين أتأكد من مغادرته يخبرهم فيها بعزمه ويودعهم.
قبل غزوة الحادي عشر من سبتمبر المباركة بما يقرب من تسعة أشهر إلى عشرة أشهر وطئت قدما أبي أيوب أرض أفغانستان وهنا اتجه إلى قندهار ليلتحق بمعسكر الفاروق وهو المعسكر الذي ذاع صيته وعرف بكفاءته ومستواه العالي في التدريب والإعداد، وحينما أنهى تدريباته في المعسكر اتجه إلى الخط وشارك في القتال مع الطلبة فخاض بعض المعارك ضد الرافضة في باميان وشارك مع من شارك في تحريرها الذي تلاه هدم أصنام بوذا.
رجع أبو أيوب بعد ذلك إلى المعسكر مرة أخرى وتلقى فيه دورة التنفيذ وبعض الدورات الأخرى وكانت تحدوه إلى ذلك همة عالية ونفس سامية.
الرجوع إلى الجزيرة
خرج أبو أيوب من أفغانستان قاصدًا أرض الجهاد في الشيشان عله أن يشارك إخوانه هناك قتالهم فدخل تركيا ومكث فيها فترة يحاول الدخول ولكن الطريق لم يتيسر له ولله في ذلك حكمة فعاد من تركيا إلى الجزيرة وذلك قبل الحادي عشر من سبتمبر بأسبوع أو أسبوعين تقريبًا.
لم تطب لأبي أيوب حياة الدعة والراحة وهو الذي ألف قعقعة السلاح ودوي المدافع ورائحة الدخان والبارود فعزم على العودة إلى أفغانستان مرة أخرى بعد ضربتي نيويورك وواشنطن وأكد عزمه استنفار أمير المؤمنين الملا عمر لعموم الأمة الإسلامية ولكن حال بينه وبين عزمه جوازه الذي حجزته الحكومة العميلة بعد عودته من تركيا فحاول بكل طريقة يستطيعها أن يستخرج جوازًا أو يرفع عن جوازه الحجز وكان له ذلك بحمد الله بعد محاولات عديده.