فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1099

وقبل رمضان من تلك السنة كانت المجموعة التي تدربت على يده تستعد للقيام بعملية وكان هو رحمه الله قد ترصد لبعض المواقع وينوي ضربها، وقبل الشروع في العملية قدر الله أن يلتقي بالمجاهد تركي الدندني رحمه الله فعرض عليه أبو أيوب الدخول في العملية ولكن الدندني طلب منه الانتظار والتريث بها فقال له أبو أيوب: لا مجال للانتظار فالكوادر جاهزة والترصد كامل ولم يبق إلا الضرب فأخبره الدندني أن هناك تنسيقًا حثيثًا يجري لتكوين تنظيم للجهاد في الجزيرة ولعله من الأفضل توحيد الجهد وكان الأخير على اتصال بأبي هاجر رحمه الله فأخبره بما كان فطلب أبو هاجر مقابلة أبي أيوب لمعرفة طريقة عمله والتنسيق معه، وكان له ذلك فالتقيا لينضما بعد ذلك في مجموعة واحدة.

حادثة استراحة الشفاء وكسر الحاجز

كان الشيخ أحمد الدخيّل رحمه الله في أوج نشاطه في إلقاء الكلمات والخطب في المساجد لتحريض المسلمين على مناجزة عدوهم الذي يتربص بهم وهم نائمون عنه، إلى أن وقعت له حادثة الإفتاء الشهيرة فتوجس من احتمال وقوع مواجهة مسلحة بينه وبين جند الطاغوت بعد إحدى كلماته، فلما أبدى ما يدور في خلده لأبي أيوب طمأنه أبو أيوب وقال له: لا تخف سنساندك ونحميك بإذن الله فصار أبو أيوب يرافق أبا ناصر بعد ذلك وكلاهما مسلحان تحسبًا لأي طارئ.

وفي رمضان وقعت حادثة الشفاء وهي أول مواجهة مسلحة بين الشباب من مجاهدين ومتعاطفين معهم وبين كلاب المباحث وأزال الله بها حاجز الخوف لدى الناس، وكان الشباب يستدعون إلى المباحث بالهاتف فيذهبون إليها باختيارهم ولا يفكرون بالمقاومة أو التخفي إلا من رحم الله، فجاءت هذه الحادثة محفزًا لهم على حمل السلاح والدفع عن دينهم وأنفسهم.

بعد أن ألقى أبو ناصر إحدى كلماته اجتمع إليه بعض المتعاطفين فقرر أن يخرج معهم إلى البر على أحد الطرق ولكن ناصر السياري رحمه الله أبى على أبي ناصر وعرض عليه استراحة لأحد أقاربه يملك مفاتيحها فذهب الشباب إليها وكان أبو أيوب برفقة أبي ناصر وحضر بعض طلاب الحلقات ودعي لتلك الجلسة أبو عمر السحيم فك الله أسره وكان لا يعرف الاستراحة فوصفها أحد الإخوة بالجوال ويبدو أن جواله كان مراقبًا مراقبة شديدة وهذا ما أدى إلى معرفة المباحث بمكان الاستراحة ثم حصارها.

بعد أن اجتمع الشباب وقاموا إلى العشاء عمد أحد الحضور إلى الأنوار الكاشفة في الاستراحة فأضاءها وبعد العَشاء قام نفس الشخص بإطفائها فكان هذا سببًا للشك في ذلك الشخص وأن ما قام به إنما هو علامة لكلاب المباحث الذين ربما كانوا قريبين من الموقع، وبعد ذلك بزمن يسير دخل أحد الحضور مسرعًا وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت