وأن نتكاتف لنحرّر ديار المسلمين من كلّ غازٍ معتدٍ، وكلّ عميل مفسد، وأن ننصر كلّ مظلوم في هذه الدنيا.
إخواني العاملين للإسلام، لقد انفتحت في تونس المنتفضة ومصر المرابطة الأبواب بزوال الطاغيتين المفسدين، فتعاونوا وتعاضدوا وتساندوا، وحرّضوا الأمّة المسلمة في تحرّك شعبيّ شامل، وهبّة دعويّة عامّة، لتكون الشريعة حاكمة لا محكومة، ولتتطهّر البلاد من الفاسدين واللصوص، وتنتهي مأساة الأسرى المظلومين، وتقسّم الثروات بالقسط والعدل، وتزول كل أنواع الظلم الاجتماعيّ والسياسيّ، ولكي تعود بلداكما قلعتين للإسلام، وناصرتين للمسلمين في فلسطين وفي كلّ مكان.
بقيت كلمة أخيرة لأوباما وأمريكا وأحلافها من خلفه؛ لقد فرحتم من قبل لمّا دخلتم كابل مع المنافقين ثم لم تلبث فرحتكم أن تحوّلت لخيبة في (تورا بورا) ، وهزيمة في (شاهي كوت) ، ومصائب تتوالى عليكم في مأزقٍ تاريخيٍّ لا تجدون منه مخرجًا إلا الهرب، وما زال مجاهدو الإمارة الإسلاميّة يلقّنونكم الدروس تلو الدروس، وكلّما كذبتم كشفوا كذبكم؛ زعمتم أنكم ستطهرون (مرجا) ، وزعم أوباما الكذّاب أنه يتابع الموقف فيها ساعة بساعة ثم تحوّلت لهزيمة نكراء.
وزعمتم أنّكم تدرّبون الجيش والشرطة الأفغانيين فهاجم مجاهدو الإمارة سجن قندهار للمرّة الثالثة، ثم عقب استشهاد الشيخ قاموا بحملة على قندهار قتلوا فيها واليها، وهاجموا مراكزها الأمنيّة، وقطعوا الطرق الموصّلة لها، ليثبتوا للعالم كلّه مدى فشل كلّ خططكم.
وفرحتم مرّة ثانية لمّا أسقطتم صدام حسين، ووقف بوش مزهوًّا ليعلن انتهاء العمليّات العسكريّة الرئيسية في العراق، فتحوّلت فرحتكم لنزيف دافقٍ من الدماء والأموال والمعدّات، اضطررتم بعده للانسحاب وترك العراق للمجاهدين.
وها أنتم اليوم تفرحون باستشهاد البطل الإمام المجدّد أسامة بن لادن -رحمه الله- فانتظروا ما يحلّ بكم بعد كلّ فرحةٍ.
فَيَا وَيلَ أَمرِيكَا وَيَا وَيلَ أَهلها ... كَأَنّي بِقَاعِدَةِ الجِهَادِ استَعَدّتِ
لِيومٍ كَرِيهٍ كَالثّلاثَاءِ عِندَمَا ... سَفَكنَا دِمَاءَ الكَافِرِينَ فَطُلّت
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين.
وصلى الله على سيّنا محمد وآله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته