وأنّنا نخوض معهم معركة واحدة ضدّ أمريكا وأعوانها.
وندعو جماهير الأمّة المسلمة في سوريا الحبيبة إلى استمرار النضال والكفاح والجهاد ضدّ النظام الفاسد المجرم السافك لدماء شعبه.
بِلَادٌ مَاتَ فِتيتُها لِتَحيَا ... وَزَالُوا دونَ قَومِهُم لِيبقوا
وَقفتُم بَينَ مَوتٍ أَو حَيَاةٍ ... فَإِن رُمتُم نَعِيمَ الدّهرِ فاشقُوا
وَمَن يَسقِي وَيشرَبُ بِالمنَايَا ... إِذَا الأَحرَارُ لَم يُسقوا وَيَسقُوا
وَلَا يَبنِي الممَالِكَ كَالضّحَايَا ... وَلَا يُدنِي الحقُوقَ وَلَا يحقّ
جَزَاكُم ذُو الجَلَالِ بَنِي دِمَشق ... وعز الشّرق أَوّلُه دِمَشقُ [1]
كما نؤكد لأهل اليمن الحبيبة، يمن المدد، ويمن الإيمان والحكمة؛ أنّنا معهم في انتفاضتهم ضدّ الظالم العميل الفاسد علي عبد الله صالح وعصابته، ونوصيهم بأن لا ينخدعوا بحيل السياسة، وأعوان أمريكا الخليجيين، الذين يريدون أن يجهضوا ثورتهم المباركة ليستبدلوا ظالمًا بظالم، ووكيلًا لأمريكا بوكيل آخر، فعليهم أن يواصلوا تضحياتهم وغضبتهم حتى يزول النظام الفاسد العميل، ويقوم مكانه نظامٌ صالحٌ يحكم بالشريعة، وينشر العدل، ويبسط الشورى، ويُقسّم المال بالحق، ويسوّي في الحقوق بين الضعيف والقويّ، ويجتثّ الفساد، ويطرد الأمريكان وأذيالهم من يمن العزّة والكرامة.
أمّا أهل ليبيا الصامدة المجاهدة، فنقول لهم:
يا أبناء المجاهدين، ويا ذريّة المرابطين، كونوا خير خلف لخير سلف؛ قاتل آباؤكم لتكون كلمة الله هي العليا، فلا تفرّطوا في الأمانة، ولا تقبلوا المذلّة من زنديق كالقذافيّ، ولا من حلف النيتو الصليبيّ، ولا تسمحوا لصليبيي النيتو أن يساوموكم على استقلالكم وعزّتكم وعقيدتكم في مقابل قصفهم للقذافيّ، وأعدّوا واستعدّوا وتجهزّوا وادخروا السلاح والعتاد، حتى لا يجرؤ مجترئ أن يفرض عليكم شرطًا أو يضع عليكم قيدًا.
أمّا إخواننا العاملون للإسلام في كل مكان، فنقول لهم:
إنّ أيدينا ممدودة لكم، وصدورنا مفتوحة لكم، لنتعاون على أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن تكون الشريعة في ديار الإسلام حاكمة لا محكومة، آمرة لا مأمورة، قائدة لا مقودة، لا تزاحمها شرعيّة، ولا تشاركها مرجعيّة،
(1) أحمد شوقي.