فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1099

وشاء الله عز وجل أن نلتحق بإخواننا المجاهدين في اليمن، وتحقق لي ما كنت أتمنى، وهو أن أواصل هذا الطريق برفقة أخي أبي البراء.

وبعد مرور سنة من خروجنا وبالتحديد في فجر الخميس الثلاثين من ذي الحجة من عام 1430 هـ كان أخي أبو البراء على موعد مع الشهادة حيث تعرض هو ومن كان معه لقصف جوي أمريكي يمني استهدفهم وهم في إحدى المهمات الجهادية -رحمهم الله-.

لقد كانت حياة أبي البراء -رحمه الله- بعد التزامه بسنة واحدة، كانت كلها في سبيل الله، يتضح ذلك من خلال هذا العرض الموجز لسيرته التي لا يتسع المجال لعرض تفاصيلها.

كتب لي -رحمه الله- في آخر رسالة وصلتني منه قبل مقتله بشهر واحد تقريبًا:"أدعُ لي بالشهادة"، وأحسبه صدق الله فصدقه الله.

لقد كنتَ يا أبا البراء ممن باعوا كل شيء إلّا دينهم، وتنازلوا عن كل شيء إلّا مبادئَهم، وتخلوا عن كل شيء إلّا قيمَهم وأخلاقهم.

لقد اختار الناس الحياة طريقًا إلى الموت، أما أنت فاخترت الموت طريقًا إلى الحياة .. وأنعم بتلك الحياة ..

رحلت إلى جنات عدن وإنها ... منازلك الأولى وفيها المخيم

ويا أبا البراء:

إن كان قد عزّ في الدنيا اللقاء ففي ... منازل الخلد نلقاكم ويكفينا

وصلى الله وسلّم وبارك وترحم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه،،،

كتبه/ سيف منصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت